اتركوا الفيليه... فهُم اُصلاء
طالب العسل
talibalasal@hotmail.com
موقع كتابات، 12/7/2004
لازال الكُتاب الكرد وقادتهم على نفس النهج والسياسه التي يتبعونها في تضليل الشعب الكردي وايهامه بحقائق وآمال زائفه، مع عدم
تخليهم عن الخضوع لأسياد الماضي الذين باعوهم حتى بلا ثمن في معظم الأحيان ترضيةً للغير وما كان دافع الثمن سوى الشعب
الكردي البسيط الذي تواصلت محاولات تسميم افكاره منذ عقود لتحقيق أهداف لاتخدم سوى اعداء العراق والإسلام، إذ حاولت
بعض القيادات الكرديه مؤخراً ان توهِم الكرد الفيليه بوهم كردستان الكبرى وبأنهم جزء من الأمه الكرديه المظلومه التي لها حق
الإنفصال عن العراق الذي تم ضمها اليه قسراً وظلماً عابثين بوتر القوميه ومتناسين كل مايتعلق بالدين خصوصاً في كتاباتهم حيث
ذكر احد كتابهم قبل بضعة ايام في محور حديثه عن حق الكرد في إقامة علاقات مع الصهاينه، بأن( الكرد قوم ذات اديان مختلفه
فمنهم من هو على الديانه المسيحيه وآخرون على الديانه اليهوديه والبعض يتدين بالإسلام، وهناك من هو على الديانه الزرادشتيه
والبهائيه والعلويه .. وهناك مذاهب عديده مثل الزيديه والإسماعيليه والشيعه والسنه)...!!!؟؟؟
لقد وصل الغباء ببعض هؤلاء الكتاب ان ينكروا حقيقه نعيشها ولايمكن التلاعب بشأنها كما يُفعل مع بقية الحقائق التي يُحاولون
تزييفها او طمسها حتى اصبحت افكارهم وطروحاتهم مدعاة لطيفه للتندر والسخريه، فالكرد في
99% منهم مسلمون، فلم هذا
الإستنكاف من الحقيقه التي يتشرف بها الكردي الشريف ويستنكرها البعض ليغطي بذلك كل شائبه له في اصلهِ ونسبه..
من ناحيه اخرى متى كان الكردي يهودياً، في حين ان اليهوديه دين وقوميه وإن نطق اليهودي بالكرديه فهذا يعود الى مكان تواجده
قرب الكرد فإستخدم لغتهم مع احتفاظه بلغته العبريه، كما يتكلم اليهود العربيه وهم ليسوا بعرب وإن تكلموا الألمانيه والإنكليزيه
والبولنديه والمجريه طبقاً لمكان تواجدهم حاملين بذلك جنسية البلد ولاعلاقه لذلك بالقوميه.
اما آخر ابتكارات بعض الكتاب الكرد هي الرغبه في العوده الى الزرادشتيه ديانة الآباء والأجداد كما يَدَّعون وكأن الأمر مجرد
رغبه او هوىً وليس له اي اعتبارات، بالرغم من ان هذه الديانه حسب ماتذكره المصادر هي ديانه فارسيه وقد تخلى عنها الفرس
ونبذوها بعد ان هداهم الله للإسلام ليتلقفها بعض من يكيد للإسلام ليقطع كل صله بالعرب وبما هو عربي، ولانعلم حقيقة الأمر تماماً
حول الديانه الأصليه للكرد (من وجهة نظر هؤلاء الكتاب) لأن هناك من يقول منهم ان اليزيديه او الأزيديه ( كما يحلو ان يُطلقوا
عليها تلك التسميه) هي الديانه الأصليه للكرد، علماً ان الفرق واضح بين الزرادشتيه واليزيديه من ناحية الطقوس والعبادات
والعقيده وكل شيئ لذا نطلب من الكُتاب الفطاحل ان يُعلمونا بالديانه الأصليه للكرد بعد ان يستقروا على رأي واحد ....
اما التباكي من قبل القيادات الكرديه على مااصاب الفيليه والعمل على احتوائهم ضمن الأمه الكرديه والنضال في سبيل استحصال
حقوقهم المسلوبه بدعوى انهم كرد فإن هذا الشيئ يدعوا للسخريه لأنهم لم يعملوا شيئاً لرفع معاناتهم على الأقل في ايران بعد ان
قامت حكومة البعث بتهجيرهم وسلب حقوقهم واموالهم وذلك لما لدى تلك القيادات من علاقات وثيقه مع المسؤولين الأيرانيين
لسنوات طويله.
اما عدم إدراج جرائم صدام ضد الفيليه بينما اُدرجت جريمة إبادة عشيرة البرزاني بضغط من الكرد والتي لامجال للمقارنه او القياس
فيما بينهما، إلا دليلاً على اهمال الكرد لتلك الفئه بعد ماتبين انهم عراقيون اُصلاء ولامجال لزحزحة انتمائهم وحبهم للعراق.
لم يتزحزح حب العراق والإسلام وآل البيت من قلوب الفيليه رغم ماعانوه من مصائب عديده تفوق ماعانتهُ بقية الطوائف، فهم
يعتبرون ان الأنظمه الحاكمه هي سبب تلك المعاناة، بينما يعتقد بعض الكرد بإيحاء من القيادات الكرديه ان العراق ككل هو المسؤول
عما عاناه الكرد، لذا فإن الإنفصال عن العراق هو اسلم طريق لحياة آمنه مُتذرعين ايضاً بحجج ماأنزل الله بها من سلطان، وانعكس
ذلك سلباً على تصرفاتهم واسلوب حياتهم، فحاولوا قطع كل مايمت صله بالعرب وبالإسلام وقام البعض بتبديل اسمائهم الإسلاميه
الى اسماء كرديه، بل حتى حفلات التأبين التي اُقيمت مؤخرا في اربيل وبحضور مسعود وجلال وبريمر كانت كحفله للفرقه
السمفونيه وهي ابعد مما يكون عن تقاليد الكرد والمسلمين محاكين بذلك تقاليد الغرب، ومن يعيش في الغرب يلحظ وبسهوله كيفية
انسلاخ الكثير من الكرد وللإسف عن تقاليدهم وعاداتهم الإسلاميه وبتشجيع من تلك القيادات الكرديه لكون تلك التقاليد والعادات
متخلفه... واصبحت موضه قديمه.
عانى الفيليه ماعاناه ومأساتهم اعظم من ان يحتويها مقال او تصفها كلمات، فما بدلوا دينهم ولا اسمائهم ولا غيروا من عاداتهم ولم
يلقوا باللائمه على العراق ولم يحقدوا على احد وظل احدهم وهو منفياً لايحلم سوى ان يعود ليُدفن في ارض العراق، ولازالوا بعد
زوال الحكم الظالم لم يحصلوا حتى على مقعد في مجلس الحكم المنحل، ولم يُمَثَلوا بشخصهم بل تم احتسابهم على الكرد السنه
بضغط من مسعود وجلال والنتيجه هي صفر على الشمال، في وقت حصل الكرد حتى على مالا يمكن ان يحلموا به وتركوا الفيليه
حتى بدون احلام....
رغم ذلك فإن الفيليه مُتمسكين بعراقيتهم ولايخجل الفيلي ان يقول بملئ فمه مزهواً مُفتخراً ... انا عراقي، انا ابن العراق... انا ابن
دجلة والفرات، انا ابن تلك الأرض الطيبه، انا ابن بغداد وبدره ومندلي وخانقين، انا ابن النخيل انا ابن تلك الحضارات الخالده.... انا
ابن العاشقين للنجف وكربلاء، انا عراقي مادام يجري في دمي... حب علي والحسين.