محكمة الجلاد غير شرعيه طالما نسانا القاضي

احمد فيلي ـ السويد
موسوعة صوت العراق،
3/7/2004

لا اريد الخوض بكل تفاصيل العمليات الاجرامية التي اقترفها الجلاد الجبان صدام حسين في الفترة الظلماء التي تسلط بها علينا فالملف الاجرامي لهذا الملعون ليس له نهاية لطالما له اذناب ومرتزقه يتسكعون على عتبات الفراعنة ولااعتقد انه باستطاعة اية حكومة اجراء جرد كامل لهذه الجرائم التي شملت الانسان والاقتصاد والثروة العامة والكرامة والبيئة بل وحتى الحيوانات الاليفة . لكن هناك ثمة امور واضحة لايستطيع الانسان العاقل ان يمر عليها مرور الكرام ولايجوز السكوت على جرائم مقابل جرائم اخرى يجب على القانون ان ياخذ الحق لكل مظلوم ولايهمنا اذا طالت فترة المحاكمة لهذا الجلاد السخيف .

كانت كل التهم السبعة التي وجهها القاضي العراقي الى صدام جرائم وقعت على ارض الواقع ولابد من قصاص واسترجاع الحقوق لاصحابها ولو ان هذه التهم قطرة في سبعة محيطات من البحار لما فعله مجرم العراق الا ان المحكمة لابد لها ان تبدأ من الجريمة الاولى كما تبدأ الرحلة من الخطوة الاولى ونتمنى من كل قلبنا ان ياخذ كل ذي حق حقه ولو ان الحقوق قد ذهبت مع احبابنا وفلذات قلوبنا في مقابرهم التي هي دليل واضح لحقوقنا المسلوبة.

لاندري ولانعرف لماذا ياحضرة القاضي نسيت او تناسيت حقوقنا ومظلوميتنا ؟
هل كان هذا النسيان من باب التعمد او من باب ان المجال لايتسع او لك عذراً ليتك تخبرتا به ياسيدي الفاضل .
سيدي القاضي نحن طردنا من ديارنا ومدارسنا ومحلاتنا ومساجدنا في وضح النهار وامام جميع خلائق الله وسرقوا ممتلكاتنا وباعوها الى الناس بارخص الاثمان والذي كان لايملك المال تفرج على املاكنا على الاقل واحتجزوا رجالنا وشبابنا الذين كانوا ثروة البلد وحماة الحدود وعندما انتهى النظام بلارجعة وجدنا رجالنا ونسائنا يتقاسمون المقابر الجماعية مع بقية اخوتهم العراقيين.
سيدي القاضي من يملك الضمير الانساني لاينسى مصيبتنا وكان عليك ان تدرج هذه الجريمة البشعة التي خطط لها ذلك الخبيث الخنيث الذي جلس اماك بلا خجل او مستحى كما نقول باللهجة العامية .
حضرة القاضي ليس من باب المبالغة اذا قلت لك بان الظلم الذي وقع على الكرد الفيليين بصورة خاصة لاا عتقد ان لاية شريحة اخرى في المجتمع العراقي تحملت ماتحملناه مع احترامي لبقية الشرائح الاخرى التي تضررت من هذا النظام الارهابي .وليس صحيحاً بان ظلم صدام كان متساوياً بل اكون منصفاً اذا قلت بأن الكرد الفيليين كانت لهم حصة الاسد من هذا الظلم ولافخر.
نحن نتمى على القاضي العادل ان تكون قضية الكرد الفيليين هي اولى الجرائم التي يجب ان يحاكم بها هذا الجلاد واذا كان صدام قد سرق حقوقنا وحاول ان يقضي علينا لا نقبل من القاضي العراقي ان يسرق حقنا بالمطالبة باخذ حقنا من هذا الجلاد وان يسمع العالم بقضيتنا ومظلوميتنا .
ونطالب باسترجاع حقوقنا كاملة بالنصوص الدستورية وحق المواطنة ولانقبل باقل من ان نكون مواطنين من الدرجة الاولى لطالما خدمنا في الجيش وكان غيرنا جالساً في داره مع زوجته واولاده ناهيك عن لياليهم السوداء التي كانت يعصى فيها الله .

سيدي القاضي اذا لم تذكر قضيتنا العادلة في هذا اليوم وامام المجرم الحقيقي الذي كان جالساً امامك فمتى ستتذكرنا وامام من ستكون غداً ؟