أين الوفاء يا عراقيين

أبن دجلة و الفرات ـ بغداد
موسوعة صوت العراق،
18/7/2004

مرت قبل أيام ذكرى تفجير ثورة
14 تموز المجيدة التي كانت بقيادة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم

هذه الثورة التي أطاحت بنظام الحكم الملكي العفن و العميل للأستعمار و حررت أرض العراق من سيطرة الشركات الأجنبية و أعادت للفقراء حقوقهم و لأول مرة أعترفت للشيعة و الاكراد بحقهم في و طنهم .. و الغريب أنني لاحضت تعتيماً على منجزات هذه الثورة و دور زعيمها الشهيد عبد الكريم قاسم في و سائل الاعلام و لاسيما في قناة الشرقية لصاحبها سعد البزاز

ـ فيا أبناء مدينتي الثورة و الشعلة أسألوا أباكم و أمهاتكم و كل من تعدى عمره الستين عاماً عما فعله الشهيد عبد الكريم للعراقيين عامة و لكم خاصة , ألم ينتشلهم من جيفة و خيسة الصرائف التي كانوا مدفونين فيها في العهد الملكي و بنى لهم الدور و وزع عليهم الأراضي و بنى لهم المدارس و المستشفيات أيجوز أن تنسون هذا الرجل العظيم ؟

ـ تحيات تقدير و أكبار لأكراد بغداد و لاسيما الفيلية منهم حيث قاوموا أنقلاب
8 شباط المشبوه لمدة ثلاثة أيام بصدورهم العارية و حناجرهم المتعبة و بماذا كوفؤا على ذلك , كوفؤا بالقتل و السجن و التهجير و مصادرة الاموال , عتبي على السيدين مسعود البرزاني و مام جلال لنسيانهم الرجل الذي أعاد المرحوم مصطفى البرزاني و رفاقه الى وطنهم الحبيب و أستقبلهم أستقبال الفاتحين و الابطال

ـ أنتبهوا أيها المثقفون العراقيون ... اليوم التأريخ يعيد نفسه , نفس الذين تآمروا على ثورة تموز و قتلوا قادتها هم اليوم نفسهم الذين يفجرون السيارات المفخخة في الكاظمية و كربلاء و الموصل و البصرة و هم نفسهم الذين قتلوا الحكيم و فجروا مقر الاحزاب الكردية و الوطنية و يخططون لقتل كل عراقي شريف , أنهم نفسهم الطائفيون و أسيادهم الحكام العرب بالأمس بحجة محاربة الشيوعية و أعداء العروبة و اليوم بحجة محاربة الامريكان و أعداء العروبة و على طريقة أقتل العراقيين لكي يهرب الامريكان ... و الله عيب ثم ألف عيب ... آن الاوان لننصف الرجل الرجل ... العراقي العراقي ... الذي لم ينتمي لعشيرة أو طائفة أو مدينة أو قومية سوى أنتمائه للعراق و فقراء العراقيين و وفاء له لنقم له تمثالاً في نفس ساحة الفردوس و هذا أقل من القليل بحقه .