ضحايا الطائفية والعنصرية .... اهلنا الفيلية
المحامي سلام الياسري، الولايات المتحدة
alyasirylawoffice@yahoo.com
موقع بحزاني، 19/7/2004
بعد مجزرة حلبجة التي ذبحت بالسلاح الكيمياوي ، عاد زميلي في الحقوق كاكه ابو بكر من قريته الكردية الذبيحة
لابسا ثياب الحداد ، حين رأني بكى وقال ... كاكه سلام لم اجد عائلتي .. لقد قتلوهم .. كانوا عشرة
يومذاك كتبت قصيدة شعرية سميتها الجنة التي امتلئت بالاطفال وهي رسالة الى سيدنا الحسين
قد زار طفل من بلاد الكورد سيدنا الحسين
جاء يحمل وردتين
واحدة لسيدنا الحسين
اخرى لاطفال الحسين
هل مر طفل في جنان الخلد يحمل وردتين؟؟
ايه ِِ سيدنا الحسين
لقد ذبحوهم في حلبجة بالعنوان العنصري لان الغالبية كانت من اهل السنة، وحلبجة معروفة بالتيار الاسلامي منذ زمن بعيد، قبل
ولادة صدام حسين
كنت اعتقد صدام كان لا يؤمن بالدين وعليه لا يؤمن باي طائفة ، لانه صار الهة تعبد ، لكن وثيقة همش عليها صدام مقدمة من
عزت الدوري ، يسئل فيها صدام عن مقدم الطلب هل هو شيعي ام سني ؟؟
رئيس الدولة يريد ان يعرف هل مقدم طلب المساعدة في تكملة الدراسات العليا شيعيا ام سنيا، لكن لماذا هذا السوال يا رئيس العراق
وبطل العروبة ؟؟
الجواب ستجدونه في معاناة ومظلومية الكردي الفيلي
ربما المثرمة ستجيب عن تسائل الرئيس الفلته ، هذه المثرمة التي ربما صنعت في اليابان او الصين او امريكا او فرنسا او المانيا ،
المثرمة التي كانت تعمل ليلا ونهارا وتدفع ببقايا الاجساد المظلومة الى النهر بين الطاظمية والاعظمية ... مثرمة الريس كانت تلوك
اجساد الشباب من الاكراد الفيلية ، وكانت المقابر الجماعية حبلى باجسادهم الطاهرة خصوصا في الصحراء العربية القريبة من
الحدود السعودية ... هذه الصحراء التي دائما اتبول عليها ... صحراء الطائفية والعنصرية ... في الصحراء القريبة من السعودية
كانت جثث الشيعة تدفن .. لماذا ؟؟
لكي تفرح الهة الطائفية الوهابية البغيضة ،، كلما دفن صدام شبابنا وشاباتنا في صحراء العروبة ، كلما دفع العوران في الوهابية
السعودية امولا نقدية وعينية الى زعيم الطائفية والعنصرية صدام ابو القمل
وثائق من التصنيع العسكري العراقي تؤكد ان الحكومة الطائفية كانت تستخدم شباب وشابات الكورد الفيلية في تجارب الاسلحة
الكيمياوية والمحرمة دوليا ... ياللعار الفيلي كان يستخدم مثل افئران للتجارب على قدرة وقوة الاسلحة في الفتك ... اي همجية وقذارة
وصلت اليها الطائفية والعنصرية
بعثت لي الخالة ام احمد وهي كردية فيلية برسالة جاء فيها ... سيد الياسري انت محامي شيعي ما عندك غيرة على محبي اجدادك
الاطهار ... والله خالة سفرونة وقتلونة لانه نحن شيعة ، والله لو سنه لو مسيح لو يهود جانت السالفة اختلفت ... يمة اولادي ما ادري
وين صاروا عدلين ميتين .... الى اخر الرسالة
احمد كان طالبا جامعيا في المرحلة الثانية ، اختطفوه من مقعد الدراسة ... كاكه احمد واخوانه ما زالوا رقما وخبر في سجلات
الضحايا ، لكن اخوات احمد وام احمد حملتهم قوات الطوارئ الصدامية الطائفية الى الحدود العراقية ـ الايرانية ورمتهم دون متاع
او نقود ... منهناك بدات رحلة العذاب والمأساة لهذه الشريحة من الشعب العراقي الذي اصبح بدون جنسية او هوية
في ايران ولاية فقيه الفستق ، كان الشيعة الايرانيون يخاطبون الفيلية بعربجة ( اي عرب ) وفي العراق هجروا وقتلوا تحت عنوان
الفرس المجوس اي شيعة ،،، انها ظلمية تندى لها جبين الانسانية اذا وجدت انسانية في هذا العالم
كم بكى العالم على الضحية الفلسطنية ومازال .. لكن هذا العالم صم وبكم الى درجة الغباء والنذالة حين يتعلق الامر بالضحية الفيلية
،،، انهم ضحايا بدون سند من طائفتها الشيعية وحتى من قوميتها الكردية
عندما نقول لله درك ايها الفيلي كم ذبحوك وظلموك ... يجيب السامع الشيعي ،، كل الشيعة ظلموا وليس الفيلية فقط
عندما يسمع الكردي القومي الحديث يقول لماذا تدافع عن الكورد الفيلية ،، هل لانك شيعي ؟؟
من المؤسف اننا ضحايا وفي نفس الوقت لا نملك رحمة بحيث ننسى او نحاول ان العربي الشيعي في العراق وقع عليه الظلم لانه
شيعي وبالعنوان الطائفي السفياني اليزيدي ، والكوردي وقع عليه الظلم بالعنوان العنصري ... لكن الكردي الفيلي وقع عليه عدوان
الطائفية والعنصرية معا ،، وبالتالي انه ضحية مرتين في عراق الطائفية والعنصرية
الكردي الفيلي بحاجة لنا جميعا من اجل ان نعيد له الامل بحياة حرة كريمة ، ونحن بحاجة اليه وهو املنا ايضا ولكن كيف؟؟
لانه شيعي من جهة وكردي في اخرى ، يستطيع ان يجمع بين المظلوميتين وان يجمع بين المظلومين في تحالف انساني قبل ان
يكون سياسي ومصلحي ، تحالف تكون مبادئه واهدافه سامية غير موجه ضد اي شخص في العراق بقدر ما هو من اجل وقف
الظلم والعنصرية والطائفية البغيضة ،،، تحالف يعتبر الانسان العراقي القيمة الاساسية في اي مشروع سياسي او سيادي .
لذا على الحكومة العراقية المؤقتة ان تفتح المجال للفيلية بالقيام بدورهم كحمائم سلام بين العراقين ، بعد ان يعوض الفيلي ماديا
ومعنويا ، وعلى الفيلية ان يطالبوا بحقوقهم المشروعة وان ينظموا انفسهم في تجمعات ضاغطة لكي يسمع الجميع في الدولة
والشارع مظلومية الفيلي .
ختاما اقول لاخي الفيلي واختي الفيلية ولضحاياهم ... لم يكن الفيلي طائفيا بل وطنيا شريفا لكنهم ذبحوه بالعنوان الطائفي البغيض
والمريض ،،، كان الفيلي عراقيا جميلا لذا الطائفية القبيحة تكره كل جميل وتقتل كل جميل ... الف تحية لشهداء الفيلية والف تحية
لكل فيلي مضطهد.