منظمتنا اول تنظيم سياسي للكورد الفيليين

موقع منظمة الكرد الفيليين الاحرار

في أفتتاحية العدد السابق ( العدد
8 شمس الحرية ) بينا الضرورة الموضوعية الملحة التي دعت نخبة من الكرد الفيليين الواعين لتأسيس كيانهم السياسي الخاص المستقل ( منظمة الكرد الفيليين الاحرار ) للاضطلاع بمهمة تجميع صفوفهم ورصها وتوحيد كلمتهم ووضعهم في موقع الصدارة للدفاع عن حقوقهم وتمثيلهم في كافة المواقع والمجالات اسوة بباقي مكونات وشرائح المجتمع العراقي حيث لكل فئة او شريحه تنظيم يمثلها وينطق باسمها ويسعى لتثبيت حقوقها.

لقد اثبتت كافة الوقائع والاحداث ، سواء منها قبل تحرير العراق او بعد التحرير، ان قضية الكرد الفيليين وحقوقهم - بل ووجودهم - يجري تغييبها عمدا من قبل جميع الجهات ، القومية منها والوطنية والاسلامية ، وبلا استثناء، ولا نريد الدخول في تفاصيل التحجيم والتهميش والتغيب في ما مضى وانما نذكر واقعة واحدة فقط للبرهنه على ذلك : ضمت لائحة الاتهام ذات البنود السبع الى النظام البائد بشخص الطاغية صدام حسين .. قضايا ووقائع لم تكن بينها اية اشارة او بند يتعلق بما لحق بالكرد الفيليين من مظالم وفظائع لم يشهد لها التاريخ القديم والحديث من مثيل، وكنا نعتقد ان النظام الجديد يسعى الى تطبيق عدالة شاملة كاملة تشمل مظلوميات كل الجهات والشرائح المتضررة من النظام الفاشي البائد، فاذا بنا نرى تجاهلا تاما ومتعمدا لذكر، عشرات الجرائم التي لحقت بهذه الشريحة المضطهدة، هذه الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، لم يرد في هذه اللائحة العتيدة اي ذكر لجرائم الابادة الجماعية وجريمة التطهير العرقي التي مورست بحقهم، ولا جريمة تغييب الالاف من شبابهم وتعريضهم لتجارب الاسلحة الكيميائية والبيولوجية وقتلهم ودفنهم في مقابر جماعية لم نعثر على اثرهم لحد الان، ولا جريمة تسفير مئات الالاف منهم وأجبارهم على عبور حقول الالغام في الحدود الايرانية بعد سلبهم كافة ممتلكاتهم واموالهم المنقولة وغير المنقولة، ولا جريمة دفع الالوف من الشباب الذين كانوا في الخدمة العسكرية ( وجرى حجزهم في المعسكرات ) الى الصفوف الامامية لتكوين ساتر بشري امام زحف قواتهم في الحرب على جبهة الجنوب، ولا الجريمة الكبرى التي لم يسبقهم اليها احد وذلك باسقاط حق المواطنه وتجريد اكثر من
800 الف كردي فيلي من مواطنتهم بشكل تعسفي منذ عام 1970 ولحد سقوط النظام البائد .. والذي لم يسمح لهم النظام الجديد لحد الساعة الرجوع الى بيوتهم المغتصبه واموالهم المسلوبه والتمتع بحقهم الطبيعي والقانوني في المواطنه كمواطنين عراقيين اصلاء ، ساهموا مساهمة فعالة في بناء وازدهار هذا الوطن ... ويبدو من مجريات الامور ان النية متجهة – لدى الجميع – الى تميع قضيتهم وخلق كافة انواع المعاذير ووضع العراقيل المتعددة لمنع عودتهم الى وطنهم ومشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية لما لهم من ثقل معروف في كافة المجالات ، خوفا من تأثيرهم المباشر على حسابات واجندات العديد من الجهات والمراكز السياسية، القومية والاسلامية بوجه خاص، ولمدارات اوضاع البعض وعلاقاتهم الفئوية مع بعض دول الجوار دون ايلاء اي اهتمام بمصير هؤلاء المواطنين ومستقبل اجيالهم ، خلافا لكل القوانين السماوية والوضعية وتجاوزا على كل رادع اخلاقي او ضمير انساني، وبالضد مما كانوا يتبجحون به في الماضي القريب عندما كانوا في الضفة الاخرى من نهر الكراسي ---- -

ما هو الدرس الذي يجب على الكرد الفيليين استخلاصه من سرد هذه الحقائق والمواقف – وما خفى ربما كان اعظم - ؟؟ ما هو واجب الطليعة الواعية من الكرد الفيليين ، وما هو الدور الذي يجب عليهم القيام به لخدمة شريحتهم في هذه الظروف الحرجه والحساسة وهذا المنعطف الحاد في تاريخ العراق ؟؟

ما هو واجبهم تجاه عشرات الالاف من ابناءهم الذين ولدوا تحت خيام اللاجئين في ايران والمحرومون من فرص التعليم والثقافة والعيش الكريم؟؟ ما هو دور الطليعة الواعية في استنهاض همم ملايين الفيليين في مدن الوسط والجنوب وجذبهم للنضال من اجل حقوقهم كاكراد فيليين وايجاد وتقوية صلات الرحم والوصل فيما بين اخوانهم في كافة المناطق للاضطلاع بدورهم المأمول في اثبات وجودهم واحتلال موقعهم الملائم في الخارطة السياسية والثقافية في عموم العراق خاصة ونحن مقبلون على انتخابات يفترض ان تكون نزيهة ... حيث ( تضع كل ذات حمل حملها ...)، لغرض توضيح الامور واستحضار الاجوبة للتساؤلات المذكوره ، نود ان نبين بادىْ ذي بدء ان من العجز وعدم الثقة بالنفس الطلب من الاخرين القيام بمهمة الدفاع عن قضايانا وتبيان مظلوميتنا واستدرار عطفهم – ونخوتهم – لمساندتنا ومساعدتنا ... فلا توجد في السياسة جمعيات البر والاحسان ... ولا توجد صداقات دائمة او جفاء دائم ، انما توجد اجندات ومصالح واولويات لدى كل فئة ، كل حزب ، كل تنظيم ، بغض النظر عن توجهه ، قوميا ، وطنيا ، اسلاميا ، او اية وجهة اخرى.

من هذا المنطق ، ومن فهمنا والمامنا لما يدور في الساحة السياسية العراقية فاننا لا نتوقع من الآخرين ان يكونوا ملكيين اكثر من الملك ، بمعنى ان يتركوا جانبا بعضا من اهتماماتهم ليعيروها للاهتمام بنا ...

من الامور البديهية في العمل السياسي سعي كل جهة الى تحقيق مصالحها واهدافها بكل الطرق الشرعية ( وحتى غير الشرعية ) الممكنة وعقد التحالفات والدخول في جبهات مع القوى الآخرى التي تتوافق اهدافها معها في مرحلة معينه قد تستمر وقد تكون مؤقتة ، فحليف اليوم قد يصبح خصما في الغد اذ لا صداقات وتحالفات دائمة الا بقدر ما تخدم اهداف الاطراف المتحالفة ومن هذا المنطق فلا جدوى ولا مبرر لطلب المساعدة من اية جهة او من منادتها للوقوف الى جانب قضايانا – فيما يخصنا ( كأكراد فيلييون ) ولربما كانت بعض مواقفنا وتوجهاتنا السابقه مفعمة بالتفاؤل المفرط غير المبرر ولربما بعضا من اللاواقعية السياسية عند توجهنا للآتصال ببعض الجهات السياسية ، الوطنية منها او الاسلامية وخاصة القومية ، وان كان ما يشفع لنا في ذلك هو انطلاقنا من حسن النيه والثقة بامكانية ان نتبنى بعض هذه الجهات ( خاصة الاحزاب الكردستانية ) بعضا من مطالبنا او وجهات نظرنا.

نحن نعلم – عن سابق معرفة وتجربة ، ان بعض الجهات والتنظيمات القومية العربية ليست في وارد الوقوف الى جانب قضايا الكرد الفيليين كذلك الحال – بدرجه اقل – بالنسبة لقسم من الحركات والتيارات الاسلامية الا اننا نود ان نقدم شكرنا لقسم من التيارات الاسلامية والواقعية والمتفتحه والتي ابدت تفهما واضحا وتأييدا مشكورا لوجهات نظرنا وقدمت بعض العون في مجال معين ، اما الاحزاب الوطنية فقد ابدى بعضها استعدادا للتجاوب معنا ، الا ان وضعه ظروفه وامكاناته محدودة وبالتالي فهو غير قادر – حتى ولو رغب بذلك – على تقديم اي دعم ملموس لنا .

بقى لنا – من البداية – امل متفائل بالاحزاب الكردستانية الشقيقة وقد قمنا من جانبنا بكل مايلزم من زيارات ولقاءات على اعلى المستويات شملت قيادة الحزبين الشقيقين سواء في كردستان - اربيل وصلاح الدين والسليمانية – قلا جولان - او المكاتب القياديه في بغداد ، خاصة الاخوين المناضلين مسعود البارزاني ومام جلال ، حيث ابدى الجميع استعدادهم لمساندتنا والوقوف الى جانب قضايانا .. الا ان ذلك لم يتحقق على ارض الواقع .. ان قضيتنا عراقية ، وليست كردستانية بالدرجه الاولى، فنحن نعيش في بغداد ووسط العراق وجنوبه اننا ندرك جيدا بان لكل حزب ، سواء كان وطنيا او علمانيا او اسلاميا او قوميا اجندته الخاصه وبرنامجه واهدافه ( اولوياته ) وهذا حق مشروع لا غبار عليه ولا اعتراض، ولا ننسى هنا ان نعبر عن عظيم شكرنا وامتنناننا لوقوف كثير من الوطنين الشرفاء الى جانب قضايانا العادلة وابرازها باستمرار في مقالاتهم وانشطتهم وندواتهم ، هذه المواقف النبيلة التي يعتز بها الفيليون ولن ينسوا اصحابها مطلقا ، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ، الاساتذة الدكتور محمود عثمان والقاضي زهير كاظم عبود والدكتور منذر الفضل والبروفيسور كاظم حبيب والدكتور عبد الخالق حسين والدكتور محمد عنوز ... وكثيرين غيرهم نكن لهم كل مودة واعتزاز وعرفان بالجميل ...

ان قضايانا وحقوقنا ومظالمنا مغيبة من قبل الجميع وبلا استثناء ، ان العراقيل والعقبات توضع عمدا وعن سبق اصرار وترصد لمنع رجوع اهلنا المهجرين والمبعدين ، حتى ان اسم الوزارة السابقة ( وزارة المهجرين والمهاجرين ) قد استبدل الى ( وزارة المغتربين ) ،ان الاجراءات البيروقراطية والروتينية القاتلة قد فصلت خصيصا لمنع الاكراد الفيلية من استعادة اموالهم وممتلكاتهم وبيوتهم التي يسكنها الان البعثيون من بقايا النظام البائد، لقد صادر النظام البائد كافة المستمسكات الثبوتية حين قام بتسفير اهلنا، وبناء على ذلك سوف لن يتمكن اي منهم من المطالبه باي شيْ ، حتى بحق المواطنه، اذ سيكون عليه اثبات مواطنته بمستمسكات ثبوتية غير موجودة لديه اذ صادرها النظام البائد ... ان اجيالآ من اولادنا قد ولدوا في المهجر – ايران خاصه – حيث يفتقدون الى كل شيْ أبتدءا من العيش الكريم الى الرعاية الصحية الى التعليم والثقافة ... كل هذه الامور تدعوا الغيورين من الكرد الفيليين ، الواعين منهم خاصة ، المخلصين لانفسهم واهلهم ، الشاعرين بالتهميش والتحجيم، المتحسسين بالغبن والاهمال من قبل الجميع ...

كل هؤلاء مدعون ان يأخذوا زمام المبادرة بايديهم للدفاع عن حقوق اهلهم ممن لا ناصر لهم ولا معين .. ( فكل حزب بما لديهم فرحون ) ان التاريخ لا يرحم ... وان مستقبل اجيالنا المستغربة والتي تعيش على هامش التاريخ مسؤولية في اعناق الواعين ...

نحن على اعتاب لتسجيل عام للنفوس ، احصاء عام ، فلنناضل من اجل حق اهلنا في الاحصاء تسجيل ... حقهم في الانتخابات القادمة ، حقهم في العودة الى تربتهم وارضهم ووطنهم واملاكهم حقهم في التعويض عن ابناءهم المغيبين، غالبية القوى في الساحة تتصارع من اجل ضمان ( كرسي ) اكثر ، جلهم يتسابق من اجل الحصول على حصة اكبر من ( الكعكة ) ، وليذهب الفيليون الى الجحيم ... والذنب ليس ذنبهم ... بل تقصيرنا نحن – خاصة وان هناك من الفيليين انفسهم من يستخدم ( كحصان طروادة ) ضد الفيليين وضد توحدهم ... ولتشتيت جهودهم وتفريق كلمتهم والايحاء بعدم توحد الكرد الفيليين وتبعثرهم وتعدد منظماتهم دون الاشارة الى سبب ايجاد البعض لمنظمات وتنظيمات باسم الكرد الفيليين ان على الكرد الفيليين الارتقاء الى مستوى الاحداث والاصرار على التمسك بحقوقهم واشغال مكانهم المناسب في كافة الهياكل المتواجدة على الساحة السياسية والنضال الدؤوب لمنع تمييع قضاياهم والدفاع المستمر عن حق عودة اهلهم الفيليين الى وطنهم وحق اشراكهم في العملية الانتخابية وما يسبقها وما يلحقها من الاجراءات نرجو من صميم قلوبنا ان تكون واقعية ومنصفة وعادلة تضمن احقاق كل فئة من فئات المجتمع العراقي لمافيه خير الوطن وتقدمه وارساء الحكم بصورة ثابته على دعائم الحرية والعدالة والاخاء الوطني.