ايها العنصريون، العراق دولة محتلة، ليس بقرار الأمم المتحدة بل بقانون شهادة الجنسية العراقية
حسن اسد - السويد
موقع البرلمان العراقي ، 16/9/2003
عندما قام النظام الفاشي البائد بعملية تهجير الأكراد الفيليين وحجز فلذات اكبادهم بحجة تبعيتهم لأيران، كانت مهزلة الجبهة الوطنية قائمة اوائل السبعينات ، حينها كتب الأستاذ دارا توفيق مقالا افتتاحيا في جريدة التأخي الناطقة بأسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، دافع فيه فيه عن الأكراد الفيليين بقوة وطالب الحكومة بوقف التهجير واعادة الذين سفروا واطلاق سراح شبابهم . قامت دنيا جريدة الثورة البعثية الناطقة بأسم حزب قيادة حكومة الجبهة الوطنية فكتبت مقالة تهجمية ضد السيد دارا توفيق والحزب الديمقراطي الكردستاني قائلة بأن الأكراد الفيليين الذين هجروا هم غير اكراد كردستان، فهم من اصول غير عراقية ويعتنقون مذهبا مخالفا للذي يعتنقه اكراد الشمال . رد الأستاذ دارا توفيق بمقالة ذكية وقوية ملخصها، ان العروبيون يدافعون عن العرب في كل مكان ويعتبرونهم اخوة لهم، وان العراق موطنهم ان ارادوا التوجه اليه وهذا من حقهم فالدستور العراقي يقر العراق موطن للعرب والأكراد والأقليات الأخرى، لذا فمن حقنا ايضا نحن الأكراد الذين يكفل الدستور حقوقنا بأن ندافع عن كل كردي حتى وان كان في سيبيريا ... كما قلت في البدء، الجبهة الوطنية كانت مهزلة فالقرار بتهجير الأكراد قد اتخذ من قبل حزب البعث الفاشي، الحاكم الفعلي للعراق على الرغم من اعتراض الأحزاب المشاركة في حكومة الجبهة ... لست ضليعا بالتاريخ ولكن لا اعتقد ان احدا لا يعرف بأن العراق مر بفترات، توالت عليه امم بحضاراتها، وكي لا نخوض كثيرا في سرد التفاصيل، خاصة واني ممن لا يحبذون المقالات الطويلة المعمقة بالأكاديميات المملة، لذا اذكر العنصريون من القوميين، الشوفينيين، الفاشيين، الحاقدين ، الطائفيين ، بأن الحضارة الفارسية الأيرانية سبقت تواجدها في العراق احفاد هولاكو وتيمور لنك العثمانيون، مخترعي الخازوق ... الأنسانيون، شرفاء العراق لم ينظموا الى جندرمة ابناء هولاكو وتيمور لنك ليكونوا وقودا لغزواتهم الدموية على شعوب الدول الأخرى قيدوا اسمائهم في سجلات السفارة الأيرانية كي لا يلاحقوا لتجنيدهم كمرتزقة في الجيش العثماني كما فعل اباء واجداد فاشيوا وعنصريوا اليوم ،الذين يتفاخرون بعثمانيتهم ومشركتهم كل حثالات المنطقة والعالم الجرائم والمجازر التي قاموا بها ضد الشعوب المسالمة تحت قيادة السلطان العثماني التتري، والدليل ( غالبية معتنقي الأديان الأخرى، غير الأسلام رمزوا بتبعيتهم لأيران في شهادات جناسيهم ) فالتاريخ القريب مليء بجرائم الجندرمة العثمانية على كل الأراضي التي نشروا قوانينهم القذرة فيها والتي مع الأسف الشديد هناك لحد اليوم اناس في قلوبهم مرض يتبنون افكارها بتجاهل او غباء ، على الأكثر بكلتيهما ، ولا زالوا يلصقون صفة التبعية الأيرانية بالأكراد والعرب الشرفاء لالشيء فقط لتوافق مذهبهم مع المذهب المتبع في ايران وهو الشيعي، ويدعون الى الأبقاء على التصنيف الطائفي في قانون الجنسية العراقية وبنفس الوقت يتهمون تشكيلة مجلس الحكم بالطائفية وينعتونهم بشتى الأوصاف ... هنا اود اختصار كل ما اريد الذهاب اليه بجملة قصيرة واعتقد أن ذوي الألباب من محبي العراق للعراقيين، اصحاب الحضارات القديمة ، لا الذين سكنوه كجزاء لهم مشاركتهم جرائم العثمانيين في غزاواتهم من اهالي نجد والحجاز واليمن والشام وارض الروم ( تركيا ( والذين لم تستطع مياه دجلة والفرات الطيبة من غسل وطرد احقادهم الدفينة من قلوبهم المريضة الداعية دوما الى الأستيثار بمال الغير، ناشري مذاهب الكراهية والبغضاء لكل جميل ، حاملي معاول هدم الحياة الكريمة الزاهية للأنسانية جمعاء، الجملة هي، الغاء قانون شهادة الجنسية واستحداث الجديد، يعني تحرير العراق شعبا ووطنا من الأحتلال الأيراني العثماني .