السيد علاوي وسياسة الضحك على البسطاء ة الى الماضي القريب
خالد زكي
موسوعة صوت العراق، 17/12/2004
من يستمع الى تصريحات رئيس والوزراء المؤقت او يقرأ (برنامجه ) الانتخابي تعود به الذاكرة الى تاريخ ليس بالبعيد وهو
تاريخ البعث الساقط وديماغوجيته و تضليله المعهود.
لم يستطع السيد علاوي ان يتجاوز ثقافة وتقاليد حزبه الذي رباه ورعاه خلال اكثر من ثلاثة عقود صحيح ان السيد علاوي
اختلف مع النظام وعمل على الثأر منه لكنه لم يختلف مع نظام صدام وحزب البعث على المبادئ والاخلاقات ولو لم يحاول
النظام التحرش به لربما كان احد القتلى من قيادة وكوادر البعث او ربما كان تسلسله الثاني عشر في قائمة المطلوبين للقوات
الامريكية وللشعب العراقي او كان في احد دول الجوار ( الشقيق) .
لا ادري هل لحسن حظي او لسوئه انه لم يصادفني بعثيا قياديا واحداً قد انشق عن النظام نتيجة خلاف فكري او اعتراضا على
ممارسات البعث الدمويه او سياساته وان كل هؤلاء الافراد الذي ( انشقوا ) عن حزب البعث هم في الحقيقة وصلوا الى استنتاج
مفاده ان رؤوس قد اينعت وحان قطافها اي (خلصت خبزتهم مع صدام ) وانه لامناص غير الهروب، او انهم سرقوا اموالياً من
احد افراد العائلة - الدولة وهربوا بها الى الخارج كما حدث للسيد مشعان الجبوري مرافق ومدير اعمال المقبور عدي صدام
حسين.
لم اسمع يوما وادعوا من سمع ان يذكرني ان السيد علاوي تفوه بكلمة واحدة ضد حزب البعث او ادانه وكل ما يصرح به قوله
ازلام النظام او نظام صدام وهو يعتبر ان كل ما حدث في العراق من كوارث ومآسي هي من صنع صدام حسين ونفر من مقربيه
وحزب البعث لا علاقة له بما حدث خلال اربعة عقود.
فالسيد علاوي لا زال ملتزماً بالبعث فكراً وممارسة وما محاولته الالتفاف على قانون اجتثاث البعث والاساءة الى اعضاء الهيئة
ومحاولة تلويث سمعتهم بمماراسات واساليب بعثية بإمتاز , وخلال الفترة التي جمد فيها القانون اخذت بعض الوزارات استغلال
هذا الوضع وارجاع كافة البعثيين والفاسدين من الادارة السابقة الى مراكز اكبر من المراكز التي كانوا يشغلوها واوجدو لهم
الميزانيات اللازمة والدرجات الوضيفية الازمة رغم ان هناك الاف مؤلفة من المفصولين السياسين والمهجرين وضحايا صدام
الاخرين يتضورون جوعاً وبطالة وتدعي هذه الوزارات ان لا ميزانية لديها.
يقول السيد علاوي في (برنامجه ) الانتخابي انه يسعى الى انصاف المظلومين من قبل النظام السابق وانا بدوري اصدق السيد
علاوي بدون تحفظ هو لا يقصد بالمظلومين ابناء واباء وامهات سكان المقابر الجماعية .
ولا يقصد ابناء وزوجات وامهات المعدومين في حمالات ما اطلق عليه المقبورقصي بحملات تنظيف السجون ولا يقصد بقايا
سكان حلبجة ولا يقصد ما تبقى من عوائل انفال البعث في كردسان ولا يقصد مئات الالاف من الاكراد الفيليين الذي هجرهم
البعث الى ايران واستولى على املاكهم والتي لازالت حتى هذه اللحظة بحوزة رفاق علاوي وبالتأكيد هو لا يقصد شبابهم الذي
ابقاهم البعث في السجون لاجراء تجارب الاسلحة الكيمياوية والجرثومية عليهم والسيد علاوي لا يقصد النصف مليون انسان من
سكان الاهوار الذين دمرهم البعث ودمر بيئتهم ،السيد علاوي لا يقصد كل هؤلاء ، ان المظلومين الذين يقصدهم السيد علاوي
ببرنامجه هم اعضاء الفروع الذين لم يتسنى لهم الوصول الى القيادة القطرية لاسباب تنظيمية اولم تتوفير فيهم بعد مقومات
النذالة البعثية القيادية ، او اعضاء الشُعب الذين لم يسمح لهم الوقت للصعود الى قيادة الفروع نتيجة الى قلة ضحياهم من الذين
وشوا بهم او عذبوهم او اعتدوا على اعراضهم او سلبوا امالهم واموالهم، او مَن لم تسمح له الفرصة لسرقة ما يكفي من اموال
العراقيين او اؤلائك المظلومين من زملائه في الخارج الذين تأثرو باسعار صرف الدولار او الجنيه الاسترليني وهؤلاء هم اكثر
الناس مظلوميةً ،فعلى سبيل ا لمثال وليس الحصر فالسيد مضر بدران زميل علاوي ونسيبه ووزير داخليته ايام مجلس الحكم (
الموقر) عندما حول مبلغ 19 مليار دينار عراقي الى لبنان ظلمته دائرة الرقابة المالية اللبنانية وطالبته بوثائق مصدقة من البنك
المركزي العراقي أفلا يحق له اذن ان يُنصف من هذا الظلم الذي وقع عليه ،كما و قد ظلمه مجلس الحكم (الموقر) عندما ( طمطم
) القضية لكنه لم يدفع له بدل نقل هذه الاموال ولا فرق سعر صرف الدينار العراقي الضعيف مقابل الدولار، المظلومون الذي
يقصدهم السيد رئيس الوزراء المؤقت هم بعض وزرائه البعثيين الذين ضمتهم لاحته الانتخابية من الذين لا تكفيهم فترة
الاستيزار القصيرة لنهب كل ما تبقى للعراقيين كوزيرة الزراعة مثلا التي اسست شركة كبيرة مع وزير زراعة صدام السابق
الهارب عبد الاله حميد ومقرها في ابو ظبي وفروعها في عمان وسوريا فهي من المظلومين الذين يقصدهم الدكتور علاوي لانها
لم تستطع ان تكمل الاستيلاء على عقود برنامج النفط مقابل الغذاء التابعة لوزارة الزراعة عندما اتفقت مع وكلاء الشركات
لاقتسام هذه المبالغ وتزويدهم بوصولات استلام على اساس ان البضائع قد دخلت االعراق وفقدت داخل العراق كما انها مظلومة
ايضاً لانها لم تستطع اكمال استلام مبالغ ال 10% التي كان يفرضاها صدام على عقود الشراء والتي لا زال بعضها في ذمة هذه
الشركات وقد جرى الاتفاق على اقتسامها بين السيدة وزيرة علاوي وهذه الشركات ولكن بعض الشركات لا زال متلكأ في دفع
هذه المبالغ الطائلة ولو انها تركت المنصب فسوف لا تستطيع استلام هذه المبالغ اليس هذا هو الظلم الذي ما بعده ظلم ألا تستحق
هذه الوزيرة ان تلتحق بقائمة علاوي حتى تُنصف من الظلم الذي سيقع عليها من عدم استلام بقية المبالغ لو انها تركت الوزارة.
هؤلاء هم مظلومي علاوي الذي يريد انصافهم في برنامجه النتخابي.
ولو كان السيد علاوي يقصد غير هؤلاء اي انه يقصد ابناء الشعب العراقي فاليخبرنا اذن كيف يستوي هذا مع حملته المحمومة
هو واعضاء منظمته الوفاق والسعي ليل نهار للاتصال بزملاء الامس من البعثين القتلة والمجرميين والفاسدين وحثالات
المخابرات لضمهم الى صفوف منظمته والمعلومات تفيد ان الزيارات الليلية لهؤلاءعلى قدم وساق للاتصال بهؤلاء القتلة حتى ان
المجرم عز الدين المجيد لم يستثنى من هذه الاتصالات وتصريح شقيق هذا المجرم سارق امال المساكين يقول انه سجن( اي عز
الدين) لأنه استنكف عن تلبية دعوة علاوي للقاء به في الاردن.
انا على ثقة ان هناك الكثير من يصدق الدكتور علاوي بحملته هذه وان هناك الكثير الكثير من المغفلين والمساكين والجهلة الذين
تنطلي عليهم هذه الاكاذيب التي هي صناعة بعثية بأمتياز لكني احمد الله اني لم اكن واحداً من هؤلاء.