جواز سفر للبيع ... وطن للبيع ...؟؟
فرات الحداد
موسوعة صوت العراق، 18/12/2004
جاء في الاخبار ان السيد اياد علاوي رئيس وزراء الحكومة العراقية المؤقتة ، امر بأجراء تحقيق ( سريع ) لما قامت به السفارة
العراقية في دمشق بمنح جوازات سفر عراقية لغير العراقيين مقابل مبالغ مالية .. انتهى الخبر . هل من جديد في الامر ياسيادة
دولة رئيس الوزراء ؟من يدير السفارة العراقية في دمشق ؟
في ملاحظات سابقة اوردتها بمناسبة رفض سوريا بشار الاسد توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للهجرة لاجراء العملية
الانتخابية للعراقيين المقيمين في سوريا ومحاولة الخارجية السورية ايلاء السفارة العراقية مهمة اجراء العملية الانتخابية ، حذرنا
، ولازلنا نحذر اجراء العملية الانتخابية وحسب رغبات المؤسسة الامنية السورية ، والتأكيد على المفوضية السامية العليا
للانتخابات العراقية ومنظمة الهجرة الدولية رفض الشروط السورية بأن تجري الانتخابات وعمليات التصويت بواسطة السفارة
العراقية في دمشق ، اكدنا ان اغلب السفارات العراقية العراقية في الخارج لازالت تأوي بقايا حثالات النظام المقبور وتعمل
لمصلحة ورغبات انصار جرذ العوجة ( صدام )
للعودة للملاحظات يمكن مراجعة الرابط
http://www.sotaliraq.com/newiraq/article_2004_12_12_4651.html
منح الجوازات العراقية من قبل السفارة العراقية في دمشق لغير العراقيين امر خطير جدا لما لذلك من تبعات امنية خطيرة على
الوضع الداخلي العراقي المهتز والمرتبك اصلا نتيجة تواصل عمليات التخريب والارهاب المنظم للشعب العراقي والتدمير
المنهجي للموارد النفطية و استهداف المؤسسات الحيوية بالاضافة للاغتيالات المنهجية لرموز علمية ودينية من مختلف المذاهب
وصولا للفتنة الكبرى التي يحاولونها بأشعال الاحتراب الداخلي على الاسس العرقية والطائفية والمذهبية . ان منح الجوازات
لغير العراقيين من قبل السفارة العراقية في دمشق سيسهل الامر على المؤسسة الامنية السورية وفلول النظام الفاشي المقبور من
الدخول للعراق والقيام بما يستوجب من عمليات تخريب وارهاب تربك الساحة العراقية اكثر وبالاخص ان العراق والعراقيين
مقبلين على اجراء الانتخابات العامة في نهاية الشهر القادم .
اختراق السفارة العراقية في دمشق او غيرها من السفارات العراقية ينسجم والاختراق الحاصل في كامل الجهاز الامني
والمخابراتي العراقي وبالاخص في وزارتي الداخلية والدفاع والمعلومات تؤكد ان اغلب العمليات الارهابية والتخريبية
والهجومات المنظمة على مراكز الشرطة تجري بالتنسيق مع عناصر في هاتين الوزارتين التي اعتمدت توظيف واعادة العناصر
البعثية ذات الولاء الصدامي والعروبي المرتهن لسوريا ولغيرها من دول وانظمة مجاورة ومنظمات ارهابية والاخطر في الامر
السوري هو تعدد الاجهزة المهتمة بالوضع العراقي
1- قيادة قطر العراق التي يقودها فوزي الراوي والمرتبطة بالقيادة القومية ( عبد الله الاحمر ) .
2- مكتب شؤون العراق في القيادة القومية .
3- مكتب المنظمات الشعبية العراقية في العفيف .
4- مكتب العلاقات الوطنية في المزة الذي يديره مهدي العبيدي ( ابو صلاح )
اخيرا قيادة قطر العراق الجديدة التي يقودها يوسف محمد الاحمد الموالية للنظام الفاشي المقبور ..
كل هذه الاجهزة والمكاتب مرتبطة بالاجهزة والمؤسسات الامنية السورية والتي تملك معلومات ذات اهمية فائقة عن كل القوى
والفعاليات العراقية ومناصريها واعضاءها ، التي ناهضت وجاهرت بمعارضة النظام الفاشي المقبور ، ومن هنا فمن السهل على
المؤسسة السورية ان تخترق اية دائرة ومنظومة عراقية عسكرية وامنية اعتمادا على المعلومات التي استحصلتها من القوى
العراقية وشخوصها سنوات المعارضة في سوريا ، وهذا الوضع ينسحب على النظام الايراني والاردني والسعودي والتركي التي
استضافت هذه القوة المعارضة او تلك لاننا في واقع الحال امام معادلة صعبة لهذه الانظمة التي حاولت و استطاعت ان تؤسس
لمشاريعها وبرامجها على الواقع العراقي و على حساب المشروع الوطني العراقي والوطنية العراقية ،فالوضع والحالة العراقية
جملة من المشاريع والبرامج المتعددة والمتضادة امريكية وسورية وايرانية واردنية وسعودية وتركية وفرنسية وغيرها من قوى
واطراف تحاول وتريد ان تخلق لها واقعا على الارض العراقية.
سيادة دولة رئيس الوزراء المؤقت منشغل ووزارئه المحترمين بالحوار مع اطراف عراقية مناهظة للتغيير ، سيادته ووزارته
الموقرة منشغلة بعودة الرموز البعثية الصدامية لعملها وهو حقا منشغل ووزرائه بحل مشاكل حزب البعث واعادته لممارسة دوره
في الحياة السياسية العراقي وعلى حساب حل مشاكل المواطن العراقي المبتلي بأزمات يومية صعبة ومريرة ( كهرباء ، ماء ،
وقود ، مجاري ، خدمات صحية ) وازمات خلفها النظام الفاشي المقبور ومنها مشكلة الجنسية للمهجرين والمهاجرين من
العراقيين وبالاخص الاكراد الفيلية والمفصولين السياسين ومشاكل المفقودين وضحايا المقابر الجماعية وازمة المعيشة وغلاء
الاسعار وازمات كثيرة وكثيرة لا تنال من سيادته الاهتمام ، الا اللهم ما تناه الى سمعه وعلمه مشكلة بيع الجوازات العراقية من
قبل السفارة العراقية في دمشق وكأن الامر جديد في الوضع العراقي .
لعلم السيد رئيس الوزراء الموقر الذي تفضل على العراقيين بأن يكون اصدار الجواز مجانيا ، وصل سعر الحصول عليه لاكثر
من 150 الف دينار عراقي وبعدها بمدة بات يتم اصداره في مدينة الثورة والفلوجة والرمادي ولمن يدفع ، نعم المشكلة ليس
بفساد موجود داخل السفارة العراقية في دمشق وانماالفساد يشمل كل الجهاز الحكومي وبمستويات عالية ، من الطريف ان اغلب
وسائل النقل لدول الجوار العراقي تستعمل سيارات المنفسيت ( الكمرك المؤقت ) وباوراق مزورة وارقام عراقية مزورة ( طبع
سوق مريدي والفلوجة ) تستبدل لوحة المنفسيت قبل الوصول للنقاط الحدودية لتوضع المزورة ذات اللون الاحمر او الابيض
واسم المحافظة ، وان اردت التأكد من كلامي عليك سؤال وزير التعليم العالي ( رئيس جامعة المستنصرية سابقا) الدكتور طاهر
البكاء واعضاء الوفد المرافق ائناء عودتهم من المانيا مرورا بالاردن عن طريق طريبل النقطة الحدودية .المشكلة يا سيادة رئيس
الوزراء انكم بدل ان تهتموا بمشاكل المواطنين العراقيين الذين ابتلوا بممارسات النظام الفاشي ووضع الحلول العاجلة والملحة لها
، كان جل اهتمامكم وضع الحلول لمشاكل البعث ومنتسبيه ابطال المقابر الجماعية وتنظيف السجون وحلبجة والانفال والتهجير
واسقاط الجنسية .. نعم هذا ما هو حاصل .. الفترة التي سبقت سقوط النظام الفاشي كان ( صدام ) جرذ العوجة هو الحاكم والبعث
كحزب مغيب لصالح العائلة التكريتية ( عدي وقصي ورغد وساجدة وعلي كيمياوي وعبد حمود ... الخ ) واليوم تأتي ياسيادة
رئيس الوزراء لتعيد وللبعث مكانته وممارسة دوره الفاشي والبعض من البعثيين يعتقدون جازمين ان السيد علاوي يراهن على
البعث وعودته اكثر من مراهنته على تأسيس نظام ديمقراطي .. هل هذا صحيح ؟ لمصلحة من تجري الامور ؟ .
واخيرا على السيد وزير الخارجية هوشيار زيباري ان يعيد تنظيم وزارته وبما يتفق وحاجة العراقيين وان يجعل من السفارات
العراقية بيوتا للعراقيين وان يطهر سفارات العراق من فلول وحثالات البعث والمرتشين والسماسرة والعاهرين والعاهرات ،
على السيد الوزير زيباري ان يستنجد بالجاليات العراقية ويسترشد بملاحظاتها والاستماع الى وجهات نظرها وعليه ان يستفيد
من الكفاءات والاختصاصات التي توفرها الجالية العراقية في الخارج بدل الاعتماد على النفوس الضعيفة وسقط التي ارتضت
بيع ضمائرها بثمن بخس كما الحاصل في السفارة العراقية في دمشق .
على السيد علاوي ان لا يزعل من بيع جواز سفر ... الوطن كله للبيع