الى الاخوة الاعزاء في منظمة الفيليين الاحرار

فيروزحاتم
موسوعة صوت العراق،
24/12/2004

تعقيبا على ما ورد في صفحة صوت العراق تحت عنوان مذكرة سلمت للدكتور برهم صالح اود أن اُخاطبكم كواحدة منكم نالت وعائلتها كل ما اصاب شريحتنا على مر العقود المنصرمة من افعال مشينة ودنيئة لا تصدر الا من ذوي النفوس المريضة والمليئة بالاحقاد والكراهية.
اعذروا صراحتي قبل كل شيء وارجو السماح لما اقوله.
بعد مرور 20 شهرا على انتصار الشعب بسقوط الطاغية المقبور لم نلمس بصيص نور من الامل في فيما يتعلق بنا نحن الكراد الفيلية واعادة حقوقنا المسلوبة وعلى رأسها رد الاعتبار المعنوي وأقل ما يمكن ان يرد هذا الاعتبار هو الاعتذار الرسمي والعلني من اعلى سلطة في الحكم لما قام به صدام المقبور وحزبه الفاشي كحكومة دكتاتورية تسلطت على رقاب شعبنا العراقي المبتلى
35 عاما. ومن ثم اعادة ماتبقى من حقوقنا المسلوبة كإعادة الجنسية وحقوق المواطنة وإعادة ما سُلب وصودر من أموال وأملاك وعقارات وغيرها، وتبقى جريمة المصير المجهول لشهدائنا الشباب الابطال قضيتنا الكبرى التي لازالت تراوح في مكانها، متى وكيف وأين قتلوا ؟ ومن هم القتلة ؟ هل وُجهت للمتهمين كما يُسمون اتهاما اسمه (مجزرة الشباب الفيلية) ؟ ويتصدرهم الجزار طه ياسين رمضان الذي وقع قوائم اعدامات قسم من شبابنا الابطال وبقيت اقسام اُخرى بلا قوائم ولا حتى احكام صادرة .
كما تعلمون بعد عناء طويل وكما تفضلتم بعد ما بذلتم من مساعي حثيثة ومضنية مع مسؤولين كبار وعلى اعلى المستويات تكرمت وزارة الهجرة والتي باعتقادنا هي غير معنية بصدورمثل هذه القرارات، باصدار قرارها المعنون ( م / حالات التبعية الايرانية) والذي نص على الغاء القرار المجحف
666 واعادة الجنسية ورفع الترقين والتجميد عن الذين شملهم القرار المذكور وبعد الاعلان عنه من قناة الفيحاء وفي شريطها الاخباري وشعورا مني بالمسؤولية وباعتباري مشمولة بهذا القرار اتصلت بالقناة الوحيدة التي سمحت لشريحتنا بالمداخلات واظهارآرائنا كما هي وسألت عن صحة ما ورد في الخبر ووعدني الاستاذ هشام الديوان بالاتصال بوزارات الداخلية والخارجية والهجرة للاستفسار عن التفاصيل والذي اعترف بعد مرور ما يقارب الثلاثة اشهر أنهم لم يوفقوا في هذا الامر. حينها شاهدنا صورة من القرار منشورا على الصفحة الاولى للمجلس العام للكرد الفيليين مما يوحي للقارئ انهم من سعوا لاصداره وفعلا جاء هذا على لسان السيد حميد نوروز في لقائه المتلفز في برنامج ( وه فيلي) قبل اسبوعين. وبما ان صفحتكم الالكترونية الموقرة محجوبة عن الظهور لاسباب نجهلها واستفسرنا الامر من الاستاذ عبد الامير ميرزا في زيارته لنا لحضور الندوة التي اقامتها جمعيتنا حول الديمقراطية والانتخابات في مدينة غوتنبرغ ، لم نكن على علم بنشاطات المنظمة وما قمتم به من اجل شريحتنا وها نحن اليوم نقرأ ما قمتم به من اجل اصدار هذا القرار. ولكن تبقى هناك مسئلة لم تتم الاشارة اليها لا منكم ولا من المجلس العام ولا من بقية ممثلي الاكراد الفيلية من جمعيات وحركات اسلامية و.. الا وهي الزام مُصّدري القرار بتنفيذه. فأي قرار بلا تنفيذ وتطبيق يبقى حبرا على ورق ووجوده كعدمه. والفارق الزمني بين صدور القرار في 22/9/2004 وصدور التعليمات بتنفيذه في 15/12/2004 خير دليل على مدى الاهتمام المبذول من كل الاطراف. إن هذا القرار وإن جاء متأخرا ليس هبةَ ولا عطيةَ من أحد مما يلزمنا الشكر عليه لأنه حق من حقوقنا وإن لم يكن اقل حق منه لما قدمناه من التضحيات الجسام، ورغم كل ما نكنه من تقدير واحترام للمسؤولين الا انهم هم من يجب ان يشكرونا على صبرنا وطول بالنا خاصة اهلنا المغلوب على امرهم في ايران الذين يعانون بكل ما تعنيه الكلمة والعالم كله ساكت عن معاناتهم هذه وفي المقابل انقلب هذا العالم رأسا على عقب لمعاناة فئة معينة من الشعب نزحوا عن مدينتهم لمدة محددة للحفاظ عليهم من شرور الجماعات الارهابية التي تمترست في مدينتهم وحتى دورهم واماكن عبادتهم، وها هم يعودون معززين مكرمين، وسيتم تعويضهم بأكمل وجه وعلى الارجح سيكرمون باعتذار رسمي من أعلى مقام في السلطة ! فأي ازدواجية هذه !
أحبائي وأخوتي الكرام ليكن ما يجمعنا حب الوطن وخدمة شريحتنا وأن نعمل الخير حبا َ به وأن نسخر انفسنا لفعله لا ان نسخره لنا، وليبارككم الله ويبارك كل مساعيكم ومساعي كل الخيرين من ابناء العراق الذين يجاهدون بأقلامهم واقوالهم وافعالهم من أجل إعادة الحقوق المسلوبة لاصحابها.