بعد ان كانت نهبا لازلام النظام المقبور
عقارات الاوقاف .. والتوزيع العادل
المحامي ناظم جاسم الدراجي
جريدة الصباح، 27/10/2003
للاوقاف عقارات واملاك واراضي زراعية وبساتين كبيرة جدا وفيها موارد مالية كبيرة وهذه الاملاك عبارة عن " بيوت وعمارات سكنية وشقق واراض زراعية" متوزعة على انحاء القطر كافة والكثير من هذه الاملاك لم تضع الاوقاف يدها عليها حتى الان وكانت هناك محاولات لوزارة الاوقاف السابقة لجرد كافة هذه العقارات الا انها باءت بالفشل بسبب الفساد الاداري ولغايات اخرى.
ولو د ققنا عقارات واملاك الاوقاف من الناحية الشرعية والقانونية لوجد نا انها تختلف اختلافا جذريا عن بقية العقارات من حيث خصائصها ومميزاتها وشروطها حيث يتد خل فيها الجانب الشرعي والد يني والقانوني في كيفية استغلالها وتوزيعها على المستحقين وكيفية التصرف بمواردها وهناك جانب مهم فيها " ان يلتزم التزاما شرعيا يقصد الواقف من وقفه " لكن المشكلة الصعبة والتي لم ينتبه اليها الواقفون او ورثتهم او رجال الدين وحتى لو تنبهو لها فليس بامكانهم معالجتها ضمن وضع النظام السابق وهي ان اغلبية هذه العقارات والاراضي " وزعت خلافا لما يقصده الشخص الواقف لوقفة "
ولو قامت الجهات المسؤولة حاليا عن الاوقاف بتد قيق الحجج الوقفية لكل وقف وقارنتها مع الوضع الحالي لتبين لها صحة قولنا لان الواقفين عندما اوقفوا املاكهم كان بموجب " حجة وقفية " وهي حجة رسمية صادرة من المحاكم العراقية او كتاب العدول تعد هذه الحجة الوقفية بنظر القانون الشرع بمنزلة " الوصية " التي يوصي بها اي شخص لتنفذ بعد وفاتهم اي ان على المسؤولين في الاوقاف تنفيذ الحجج الوقفية وفق شروط الواقف فهل يفيد من هذه الاملاك المحتاجون والفقراء وتكون واردات هذه الاملاك حسب طلب الواقف فمنهم من يطلب في الحجة ان تصرف بعض واردات الوقف على اقامة مجالس العزاء في ايام عاشوراء والاخر يطلب ان توزع هذه الواردات على الفقراء من ذريته او قراءة القرآن في شهر رمضان على روحه وغيرها من الطلبات الا انه لم تنفذ اي من هذه الحجج الوقفية وكان دور وزارة الاوقاف هو الاستيلاء على هذه العقارات وايجارها لمن يرغبون بها وتسلم وارداتها والتصرف بهذه الواردات بحسب خطة الوزارة في هذا التصرف.
والنقطة المهمة ان اغلب هذه العقارات تقع في احسن المناطق التجارية والسكنية وزعت اغلبها على الاثرياء والتجار واصحاب النفوذ والمسؤولين السابقين والذين يمتلكون العقارات والاموال.
والان وبعد ان تغيرت الامور ولان اغلبية هذه الحجج قد ختمت بالاية الكريمة " ان اثمة على الذين يبد لونه " فانه الواجب الاخلاقي والديني يحتم على المسؤولين على هذه الاوقاف:
1. جرد هذه العقارات والبساتين كافة بعد الاستعانة بسجلات العقاري في بغداد والمحافظات ووضع اليد على العقارات غير المسجلة.
2. تنفيذ شروط الحجج الوقفية بحسب ما مثبت فيها من امور وطلبات وعدم مخالفة شرط " الواقف ".
3. دراسة كيفية توزيعها على المستحقين من المحتاجين والفقراء حيث من الظلم حقا ان يسكن دور الاوقاف من يمتلك ثلاثة دور او اكثر ومن خيرة التجار المعروفين ويحرم المواطن المستحق فعلا.
وبذ لك نكون قد ادينا واجبا تفرضه علينا المسؤولية الاخلاقية وديننا الحنيف .