المسائل المنتخبة للسيد علي السيستاني
الاستيلاء على اموال الغير

جريدة الصباح، 3/11/2003

احكام الغصب

مسألة : الغصب هو (استيلاء الانسان عدوانا على مال الغير او حقه) وهو مما تطابق العقل والنقل كتابا وسنة على حرمته، فعن النبي الاكرم صلى الله عليه واله (من غصب شبر، من الارض طوقه الله من سبع ارضين يوم القيامة.

مسألة : الاستيلاء على الاوقاف العامة كالمساجد والمدارس والقناطر ونحوها ومع الناس من الانتفاع بها غصب محرم، ومن سبق الى مكان في المسجد للصلاة او لغيرها من الاغراض الراجحة كالدعاء وقراءة القران والتدريس لم يجز لغيره ازاحته عن ذلك المكان ومنعه من الانتفاع به سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض ام تخالفا فيه نعم، يحتمل عند التزاحم تقدم الطواف على غيره في المطاف والصلاة على غيرها في سائر المساجد فلا يترك الاحتياط للسابق بتخلية المكان للمسبوق في مثل ذلك.

مسألة : لو اتفق الراهن والمرتهن على ان تكون العين المرهونة بيد المرتهن او بيد ثالث لم يجز للراهن اخذها من دون رضا المرتهن قبل سقوط الدين ولو اخذها قبل ذلك لزمه ردها.

مسألة : اذا غصبت العين المرهونة فلكل من الراهن والمرتهن مطالبتها من الغاصب وان اخذ منه بد لها لاجل تلف العين فهو ايضا يكون رهنا.

مسألة : يجب على الغاصب رفع اليد عن المغصوب ورده الى المغصوب منه، واذا كان المغصوب من الاموال ـ عينا او منفعة ـ وجب عليه رد عوضه اليه على تقدير تلفه.

مسألة : ما يعد من منافع المغصوب من الاعيان الخارجية ـ كالولد واللبن ـ ملك لمالكه، فيجب على الغاصب رده اليه ما دام باقيا ورد عوضه على تقدير تلفه، واما منافعه الاخرى ـ سكنى الدار وركوب الدابة ـ فيجب على الغاصب ان يعوض المالك عنها سواء استوفاها ام تلفت تحت يده كما لو بقيت الدار معطلة لم يسكنها احد.

مسألة : المال المغصوب من الصبي او المجنون او السفيه يرد الى وليهم ومع التلف يرد اليه عوضه.

مسألة : اذا كان الغاصب شخصين فان اشتركا في الاستيلاء على جميع المال كان لكل منهما ضامن لجميعه ـ سواء كان احدهما او كلاهما متمكنا ـ لوحده من الاستيلاء على جميعه ام كان بحاجة في ذلك الى مساعدة الاخر وتعاونه على الاظهر، فيتخير المالك في الرجوع الى ايهما شاء كما في الايادي المتعاقبة.

مسألة : لو اختلط المغصوب بغيره ـ كما اذا غصب الحنطة ومزجها بالشعير ـ فمع التمكن من تمييزه ولو بمشقة يجب على الغاصب ان يميزه ويرده الى مالكه.