وكيلة وزارة الثقافة العراقية تشكو من سيطرة الأحزاب السياسية على المباني الثقافية وتحويلها إلى مقرات
ميسون الدملوجي: المثقف العراقي في الخارج لا يحتاج إلى دعوة لزيارة بلده والإقامة في بيته
جريدة الشرق الاوسط، 3/1/2004
اكدت المهندسة ميسون الدملوجي، وكيلة وزارة الثقافة العراقية، انهم سيعلنون غدا وثيقة مبادئ للعمل الثقافي العراقي يؤكدون خلاله على ثقافة التسامح وثقافة
السلام ونبذ ثقافة العنف، مشيرة الى ان وزارة الثقافة العراقية ترحب بالمثقفين العراقيين الذين في الخارج وانهم لا يحتاجون الى دعوات لزيارة بلدهم او الاقامة
فيه.
واضافت الدملوجي في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس انهم مشغولون الان باعادة هيكلية الوزارة التي كانت عبارة عن مركز للمخابرات
العراقية والعناصر البعثية، وان الوزارة تعمل على وضع منهاج لمهرجانات ثقافية تقام في جميع المحافظات العراقية.
* ما الذي يشغلكم الان؟
ـ مشروعنا الاول هو اعادة هيكلية وزارة الثقافة العراقية التي كانت عبارة عن مركز للمخابرات العراقية والعناصر البعثية، وسنحاول الاستفادة من العناصر
الجيدة الذين لم يتورطوا بجرائم ضد الشعب العراقي، والوزارة مفتوحة امام جميع المثقفين العراقيين.
* ما هي سياسة عمل الوزارة؟
ـ سياستان هما ان الثقافة العراقية للمثقفين وللناس وليس للوزارة اي ان لا تكون ثقافة سلطة ونحن الجسر الذي يعمل على ارتباط المثقف بالناس ونشر الثقافة
العراقية في الداخل والخارج، وسوف نعلن يوم غد عن وثيقة مبادئ نلخص فيها عمل الوزارة واهم ما فيها هو سيادة ثقافة التسامح والمحبة والسلام ونبذ ثقافة
العنف والانتقام.
* هل ما زالت مديريات الوزارة تواصل عملها؟
ـ للوزارة مديريات كثيرة منها الاثار والتراث، الفنون الموسيقية، الازياء، السينما، المسارح، الفنون التشكيلية، دار ثقافة الاطفال ودار الثقافة الكردية ودائرة
الفنون الموسيقية، وغيرها من الدوائر التي تحتاج الى اعادة صيانة واعمار فهناك دوائر تم تدميرها تماما، وهناك دوائر سيطرت على ابنيتها بعض الاحزاب
والحركات السياسية والمتشردون. تصور ان حزبا سياسيا سيطر على مكتبة الطفل ولم يخرج من بناية المكتبة حتى الان. نعمل على مشروع ضخم جدا وهو
تحويل بناية نادي قادة الجيش العراقي الى اكبر مكتبة وطنية بعد ان تم تدمير ونهب المكتبة الوطنية ولم تعد صالحة للاستخدام.
* وكيف يعيش المثقفون العراقيون اليوم؟
ـ ياخذون رواتبهم من الوزارة حالهم حال بقية الموظفين.
* ماذا عن المثقفين العراقيين في الخارج؟
ـ لقد عاد عدد كبير منهم والوزارة قامت بتعيينهم كمستشارين، المشكلة هي ان عدداً من المثقفين العراقيين الذين هم في الخارج يتصورون، خطأ، انهم بحاجة الى
دعوات للعودة الى بلدهم، العراق بلدهم الذي انتظروا العودة اليه بعد التخلص من نظام صدام فلماذا نوجه الدعوات اليهم لزيارة بلدهم او للاقامة في بيتهم. وزارة
الثقافة ترحب باي مثقف عراقي وتهتم به من اجل التكريس لثقافة عراقية اصيلة.
* وماذا عن النشاطات الثقافية؟
ـ اقمنا نشاطات موسيقية لفرقة المقام العراقي وستقدم الفرقة السمفونية حفلا موسيقيا في السادس من الشهر الحالي لتقديم الشكر للدول المانحة لاعمار العراق،
وهناك نشاطات مسرحية وتشكيلية وسوف نستضيف معرض للكتاب العربي.
* ماذا عن تشكيل هيئة للاعلام في الوزارة.. هل ستقوم بالرقابة على الصحف العراقية؟
ـ ابدا، نحن لن نمارس مثل هذا النشاط الرقابي. الاعلام حر ونحن نؤمن بالرأي الآخر ولن نتحول الى سلطة ثقافية او اعلامية، هذه تجربة جديدة في العراق
ويجب التكريس لها.
* هل ستبقون على المهرجانات الثقافية؟
ـ بل سيزداد عدد هذه المهرجانات وسنحيي مهرجانات في جميع المحافظات العراقية الى جانب المهرجانات الثقافية وليست الدعائية التي كانت قائمة، كما
سنعمل على نشر الثقافة والابداع العراقي خارج العراق. وفي شهر يونيو (حزيران) المقبل سيتم استضافة 350 فناناً عراقياً من قبل اليونسكو في باريس
للتعريف بالفن العراقي.
* ما الذي يعيق عملكم اليوم؟
ـ العائق الامني الذي يمنعنا من اقامة الكثير من النشاطات الثقافية ودعوة بعض الشعراء والكتاب، وآمل ان يتحسن الوضع لتمارس الوزارة نشاطاتها، وادعو
جميع المثقفين العراقيين في الخارج للمساهمة في تأصيل الثقافة العراقية ولمن يعود اقول اهلا وسهلا.