عبد الباسط تركي سعيد وزير حقوق الانسان في العراق لـ (الزمان):
القوي السياسية العراقية تتجه للاتفاق حول ميثاق حقوق الانسان
جريدة الزمان، 9/1/2004
دعا وزير حقوق الانسان العراقية الاحزاب الي تسليم ما بحوزتها من وثائق حول جرائم النظام السابق استعدادا لمحاكمة رئيس
ورموز النظام السابق. وقال عبد الباسط تركي سعيد ان وزارته اعترضت علي تجاوزات بشأن حقوق الانسان في العراق
مشيراً ان وزارته بصدد اعداد مشروع لاعلان ميثاق عراقي لحماية حقوق الانسان. وفي ما يلي نص الحوار:
س: باعتباركم أول وزير لحقوق الإنسان في العراق نريد ان نعرف ما هو المغزي من إنشاء تلك الوزارة؟
ـ إنشاء اول وزارة لحقوق الانسان العراقية جاء لتلبية ضرورات معالجة الوضع الذي خلفته المرحلة الماضية والتي يمكن
وصفها بالمرحلة الكارثية وكان هذا يقتضي بالطبع من الناحية الرسمية انشاء جهاز رسمي ومن هنا كان التفكير في انشاء اول
وزارة لحقوق الانسان والتي ستحاول الاستفادة من الوضع الامن في بعض المناطق بمساعدة بعض المنظمات غير الحكومية
والدولية التي تحاول تقديم مساعدات الي العراق لاننا نتجه الي اقامة مجتمع مدني متوازن.
س: وهل هناك نشاطات ملموسة قمتم بها في هذا المجال خلال الفترة الماضية؟
ـ ان تكون النشاطات ملموسة او غير ملموسة فهذا يتوقف علي حكم الآخرين واعتقد انهم يلمسون ذلك اما بالنسبة لنا فهناك
نشاطات نشعر اننا أنجزناها خلال الشهرين الماضيين من عمر تكوين الوزارة فهناك مشروع لاعلان ميثاق عراقي لحقوق
الانسان تمت مناقشته بشكل اولي من قبل الاحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية وتم طرحة للجمهور العراقي لتلقي
الردود والملاحظات عليه وبعد طرح هذا المشروع سيعقد مؤتمر وطني حوله ولدينا اتصالات مع منظمات دوليو حوله ولاقامة
مركز دولي لحقوق الانسان في العراق وهناك اتجاه مبدئي للموافقة علي هذا كما ان لدينا اتجاه لاقامة ما يشبه الشبكة الوطنية
للرقابة علي خروقات حقوق الانسان تمتد علي امتداد الساحة العراقية ولدينا الان مهمة تبدا مع العام الدراسي القادمة لادخال
مناهج دراسية حول حقوق الانسان في العراق وهي تجربة ليس لها ما يماثلها كما اصبح لدينا وزارتين لحقوق الانسان في
شمال كردستان تعمل في مجال حقوق الانسان والتعليم في المرحلة الحالية.
س: وهل تلمسون تقدماً من مجال حقوق الانسان في العراق عن تلك الفترة التي سبقت الحرب في ظل النظام السابق؟
ـ من الواضح الان بالنسبة لجميع الاطراف في العراق ان هناك حرية سياسية واضحة تتمثل في حرية تشكيل الاحزاب
وتكوين الجمعيات وحرية الصحافة وهذا ما كان حلماً في ظل النظام السابق ان حجم الماسي التي كشفت بعد سقوط النظام
السابق لا تدانيها او تقترب منها اية تجربة في العالم وقد اتعب هذا الوضع الماساوي الشعب العراقي الذي لم يعد يحتمل ايه
خروقات جديدة لحقوق الانسان واعتقد انه ايه خروفات لابد من ان تتوقف الآن.
س: تطالعنا شبكات التلفزة بين الحين والاخر عن بعض الممارسات من جانب قوات الاحتلال ضد المواطنين العراقيين فهل هناك
اعتراضات من جانبكم علي هذه الممارسات؟
ـ نعم لدينا اعتراضات ونحاول دائما ان ظهر ذلك ونتصل بالجهات الامريكية
علي اعلي المستويات ولكن المهم ان نصل في النهاية الي الحد من هذه الخروقات وحتي الآن لست راضيا عن النتائج.
س: في ظل الاستعدادات الحالية لمحاكمة صدام حسين لجرائمه ضد الشعب العراقي ماذا اعددتم من ملفات في مجال انتهاك حقوق
الانسان من قبل النظام السابق لتقديمها الي المحكمة الجنائية العراقية التي شكلت لذلك؟
ـ لدينا بالفعل عدد من الوثائق ولكنه محدود ولكن هناك عدد كبير من الوثائق لدي الاحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية
سوف تقدم الي مكتب متخصص لجمع الادلة التي تدين النظام السابق.
س: بالنسبة للاجتماعات التي عقدت مؤخراً في الجامعة العربية حول حقوق الانسان هل انتم راضون عن النتائج التي توصلتم
اليها وخاصة ان هناك انباء ترددت حول خلافات بين الدول العربية حول بعض بنود مشروع حقوق الانسان؟
ـ نحن راضون بشكل عام عن النتائج التي توصلنا اليها والمناقشات التي تمت بشكل ولكن للاسف فان بعض الاخوة العرب لم
يعوا بعد الدرس الذي خلفته الازمة العراقية وهم يظنون ان الاحتفاظ بكراسيهم لا يمكن ان يتم الا اذا غيب المجتمع المدني ولذا
فان المناقشات كانت تطول واحيانا يتم التشبث بشكليات قد تؤخر عرض المشروع علي الرؤساء العرب في اجتماعهم القادم.
س: الاتجاه لانشاء نظام فيدرالي في العراق هل يعد بداية لتقسيم العراق؟
ـ العراق ليس مهيا للتقسيم لان تقسيم العراق معناه تفجير المنطقة كلها والأكراد أنفسهم لا يطالبون بالانفصال ولكن الفيدرالية
وضع تم الاتفاق عليه من قبل المؤتمرات السياسية التي كانت تعمل خارج العراق وهي من ناحية المبدأ لم يتم التنازل عنها
ولكن الخلاف في التطبيق واعتقد ان هذا الموضوع يجب ان يؤجل البت فيه الان.