وزير التخطيط العراقي:

منافسات ساخنة عشية التعيينات في المناصب العليا

الشرق الأوسط، 10/1/2004

أفاد عضو في الحكومة العراقية ان الايام القليلة المقبلة ستشهد «مناقشات ومنافسات ساخنة» حول التعيينات في مناصب وكلاء الوزارات والدرجات العليا في مختلف مفاصل الحكومة، مؤكدا اهمية «ابعاد هذه المواقع ذات المسؤولية الحساسة عن اجواء الطائفية والتحزب ومحاولات احتكار السلطة واسلوب المحاصصة».
وقال الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الانمائي لـ«الشرق الأوسط» ان التوجهات نحو املاء المراكز الشاغرة واعادة بناء هيكل الدولة تعد «معركة حقيقية» ستبدأ خلال هذا الاسبوع. واضاف الحافظ ان «من المهمات الكبرى الان اعادة بناء الدولة وذلك لا يشمل فقط السياسات وانما معالجة الهيكل الاداري للدولة.. وفي الحقيقة ان هناك تركة ثقيلة تتمثل في سوء الادارة وضرب مبدأ تكافؤ الفرص واعتماد قواعد لا يجمعها جامع مع الادارة الحديثة كالتحزب والانحياز، وذلك امر بالغ الخطورة بالنسبة لاية دولة تنشد التنمية والتقدم».
وقال الوزير الحافظ: «في ظروفنا الراهنة يجب ان تعتمد معايير جديدة تتمثل باعطاء فرص متكافئة للمواطنين وتعتمد المعايير العلمية والمؤهلات بالدرجة الاولى، ولكن توجد بعض الاجتهادات والتوجهات غير السليمة التي تسعى الى المحاصصة على حساب هذه المبادئ لاعتبارات سياسية او مذهبية، وذلك من شأنه ان يخلق سابقة خطيرة في مستقبل بناء الدولة على اسس صحيحة».
واوضح الحافظ: ان نقاشا يجري على صعيد مجلس الحكم والحكومة «الا ان الامر الاهم هو تثبيت هذه المعايير والمبادئ التي تنشد احترام التعددية واحترام حقوق الانسان وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وهذا امتحان كبير للحكم في العراق لا سيما ونحن الان مقبلون على مرحلة حساسة هي مرحلة نقل السلطة الى الجانب العراقي».
واكد الوزير العراقي انه لم يتم بعد وتوزيع المناصب وان مجلس الحكم سيبحث الأمر خلال الايام القادمة، وان الوزراء اتفقوا في اجتماع لهم اخيراً على ان المبدأ الاساسي هو ان يكون هناك معيار للمؤهلات المهنية وتجنب أي نوع من المحاصصة.
وعن تسمية وكلاء الوزارات قال الوزير الحافظ «هذه القضية يفترض ان تكون من مسؤولية مجلس الحكم، ولكن يجب ان يتم الترشيح من الوزير المختص وان لا تكون الترشيحات شاملة وانما كل وزارة تقدر اوضاعها وظروفها واحتياجاتها، وهذا هو الامر الاهم في المرحلة الراهنة».