صفوف لتعليم الديمقراطية في الديوانية
- برنامج حكومي لتدريب النساء العراقيات على اختيار ممثليهن في البرلمان المقبل
جريدة الزمان، 27/1/2004
الديوانية (العراق) - رويترز:
جلست نساء يستمعن بشغف لمدرستهن وهي تعلمهن كيف يكون صوتهن مسموعا في عراق ديمقراطي جديد.
قالت المدرسة ليزلي عبد الله لتلميذاتها (في الديمقراطية يمثل الشعب رجالا ونساء).
(في الواقع نحن نطلب منكن ان تقلبن الاوضاع. ان تبدأن في ممارسة الضغوط في الاتجاه الصاعد من الشعب الى الحكومة بدلا من الاتجاه الهابط من الحكومة
عليكن).
في مختلف ارجاء العراق يتعلم الناس التعبير عن ارائهم. ويهدف برنامج حكومي محلي تموله الولايات المتحدة الى ضمان ان يفهم كل مواطن اساسيات
الديمقراطية قبل اول انتخابات في عهد ما بعد الرئيس صدام حسين.
ومثل هذه القضايا جديدة على كثيرين لكن بالنسبة للنساء خاصة في بلد مازالت تهيمن عليه مظاهر المجتمع الابوي يعد مفهوم الاضطلاع بدور في السياسة
جديدا.
وقالت فداء علاوي التي تساعد في تدريب النساء باعتبارها عضوا في جمعية اهلية عراقية /
(نتعلم اننا نحن النساء لنا دور يتعين علينا القيام به يعادل وربما
يفوق دور الرجال .. النساء يمثلن 60 بالمئة من تعداد السكان لذلك لنا حقوق اكبر).
وتابعت (هذه هي المرة الاولي التي نسمع فيها ذلك).
وتاريخيا حظيت المرأة في العراق بحقوق اكبر مما تحصل عليه المرأة في مناطق اخرى في الشرق الاوسط لكن الجماعات المدافعة عن حقوق الانسان تقول ان
وضع المرأة تدهور بسرعة منذ حرب الخليج عام 1991. وفي الديوانية وهي بلدة فقيرة جنوبي العاصمة الاكثر تحررا قالت النساء انهن مقموعات. وقالت
هيلين رحيم (المرأة مكانها المنزل ورعاية الابناء والطبخ فقط).
وأضافت (ليس امامنا اي فرصة. ليس لدينا السبل ولا يمكننا عمل شيء سوى مجرد الاجتماع والمناقشة).
وتخشي كثيرات ان يؤدي ارتفاع اصوات المتشددين والظاهر بشكل جلي الى تضييق فرص المرأة بدرجة اكبر في المستقبل ويشككن في التزام واشنطن باقرار
ديمقراطية حقيقية في العراق. وقالت ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق (لا يحدوني امل كبير لان تاريخ الولايات المتحدة ليس عظيما
فيما يتعلق باقرار الديمقراطية في الدول).
ووصفت عبد الله وهي بريطانية محاولة تعليم هذا العدد الكبير من الناس الديمقراطية بسرعة بأنها (ديمقراطية ماكدونالدز)).
وأضافت اثناء فترة راحة في ورشة العمل (لم يحدث من قبل ان وجدت نفسي في موقف يتعين علينا فيه ان نفعل كل هذه الاشياء بمثل هذه السرعة. (انها تجربة
كبيرة ومثيرة. لكن لا يمكنني تحديد ما اذا كانت ستنجح).
وقالت عبد الله ان التعطش الى المعرفة في العراق بعد سنوات العزلة يعد ظاهرة. لكن البعض يخشي من ان يكون التمييز على اساس النوع المنغرس في المجتمع
اقوي من ان يقاوم بسرعة.
وقالت المدرسة احلام عبد الله (من قبل اعتدنا علي الشعور بالخوف... والان اتعلم اسرار اتخاذ موقف).