نداءات من مقتدي الصدر بالتوسط من اجل حقوقهم
التركمان يتظاهرون في بغداد احتجاجاً علي ضعف تمثيلهم في مجلس الحكم

جريدة الزمان، 26/2/2004

بغداد ـ ا. ف. ب:
افادت تقارير ان الاف التركمان تظاهروا امس في بغداد احتجاجا علي تهميش دورهم في مجلسي الحكم والوزراء ولجنة صياغة الدستور.
ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا بالقرب من مبني وزارة الاعلام المحلة بعد منعهم من الاقتراب من القصر الجمهوري حيث مقر قوات التحالف والذي قدم اغلبهم من مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) لافتات كتب عليها (حقوق التركمان تجاهلت من عهد صدام الي مجلس الحكم) و(كلا للدستور الذي يتجاهل حقوق التركمان) و(نرفض الدستور الذي يكتب بايديولوجيات شوفينية) و(نريد دستورا يصون حقوق التركمان) و(نعم لحقوق التركمان ونعم لوحدة العراق) و(نطالب بضمان حقوقنا في الدستور) و(ندعو الي وحدة العراق من اقصي الشمال الي اقصي الجنوب) و(التركمان وحدهم من يقررون من يمثلهم في مجلس الحكم). ورفع المتظاهرون اعلاما عراقية وتركمانية زرقاء يطرزها هلال وستة نجوم وصورا لزعماء الاحزاب السياسية التركمانية.
وقال كنعان شاكر عضو الجبهة التركمانية التي تعد من ابرز الاحزاب التركمانية ان (الظلم الذي لحق بالتركمان خلال العهود المنصرمة لازال التركمان يعانون منه حتي يومنا هذا).
واضاف انه (علي الرغم من التغيير السياسي الذي حصل في العراق عقب سقوط النظام في التاسع من نيسان (ابريل) الماضي فلازال التركمان مهمشون في مؤسسات الدولة، وهم مهمشون في مجلس الحكم ومجلس الوزراء ولجنة صياغة الدستور).
واوضح شاكر انه (لذلك قررنا التظاهر للاحتجاج علي الظلم الفادح الذي اصيب به التركمان وتحجيم دورهم في العراق علي الرغم من كونهم قومية لاتقل اهمية عن العرب والاكراد). ومن جانبه ، اكد مدير مركز (صوباش) للدراسات التركمانية في العراق عبد الحليم خليل افندي ان (التركمان الذين همشوا علي مدي ثمانين عاما في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية يطالبون اليوم بحقوقهم القومية اسوة ببقية فئات الشعب العراقي من العرب والاكراد والسنة والشيعة).
واضاف ان (التركمان ليسوا اقلية كما يدعي البعض بل قومية يزيد تعدادها علي ثلاثة ملايين و400 الف شخص بحسب الاحصائيات الاخيرة التي اجريت في العراق عام 1957 ولو اجريت احصاءات رسمية جديدة فأن الرقم قد يتجاوز ماذكرناه بكثير). وطالب افندي بأن (يضمن دستور العراق الجديد وقانون ادارة الدولة حقوق جميع اقليات وفئات الشعب العراقي بمن فيهم التركمان وان تأخذ الكفاءات العلمية موقعها سواء من اي طائفة كانت).
وشارك في التظاهرة العديد من الشيعة من انصار الزعيم الشيعي مقتدي الصدر.
ورفع المتظاهرون لافتة سوداء كبيرة كتب عليها(ملايين التركمان ينادون مقتدي الصدر ويطالبونه بالتدخل واخذ حقوق التركمان) وهم يرددون (عاش عاش عاش الصدر).
وقال الشيخ عامر الجبوري مدير مكتب الصدر في كركوك (نحن مع التركمان في المطالبة بحقوقهم ونرفض وندين ونشجب سياسة الغاء الاخرين المتبعة حاليا ونقول لمن يريد تهميش دورهم في العراق الجديد: هم ليسوا اقلية كما يدعي البعض بل غالبية حالهم حال الاخرين يجب ان تحترم حقوقهم وتصان).
وللتركمان ممثل واحد في مجلس الحكم الانتقالي هي الشيعية صون كول جابوك كما ان لهم وزيرا واحدا في مجلس الوزراء هو بيان باقر صولاغ وزير الاسكان والتعمير كما ان لهم ثلاثة اعضاء في لجنة صياغة الدستور.