5400 لاجئ في السويد منذ نهاية الحرب في العراق
السويد وبريطانيا تعيدان لاجئين عراقيين إلي بلادهم
جريدة الزمان، 2/3/2004
ستوكهولم ـ د. ب. أ:
قال مجلس الهجرة السويدي ان الاف المواطنين العراقيين الذين تقدموا بطلبات اللجوء في السويد يواجهون إمكانية إعادتهم للعراق الذي يري المجلس أنه (مستقر
بدرجة كافية).
وقال المجلس بعد تقييم ثلاث حالات تجريبية (ان الموقف العام في العراق لا يمكن اعتباره بأنه يحتاج لحماية طبقا لقانون الاجانب الحالي).
وقال مجلس الهجرة إن كل الطلبات ستبحث علي أساس كل حالة بمفردها.
وهناك نحو 5400 حالة حيث لم يبت مجلس الهجرة في أي حالة منذ نشوب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في آذار (مارس) الماضي.
ويمكن للعراقيين المرفوض عودتهم، العودة عن طريق سوريا أو الاردن تحت رعاية المنظمة الدولية للهجرة. وقال المجلس إنه لن يعيد أي شخص
بالقوة.
من جهة أخري ذكرت صحيفة (غارديان) أن بريطانيا تجري محادثات مع الحكومة التنزانية حول إقامة معسكر لطالبي اللجوء الصوماليين الذين ترفض
طلباتهم في لندن مقابل منحها معونات.
وأكد بيتر كالاجي مدير الاتصالات في مكتب الرئيس التنزاني بنيامين وليام مكابا أن محادثات تجري حاليا بين بلاده وبريطانيا. وقال كالاجي أثناء زيارة
للندن (إنها قضية حساسة بالنسبة لنا)، مشيرا إلي أن تنزانيا تستضيف حاليا 400 ألف لاجئ فارين من الحروب في الدول المجاورة. وأضاف (لن يتخذ أي
قرار بسهولة).
ورفضت وزارة الداخلية البريطانية تأكيد النبأ. وقالت متحدثة باسم الوزارة (إننا نجري محادثات مع التنزانيين بشأن قضايا شتي متعلقة بالهجرة) ونفت تقديم
معونات لتنزانيا في المقابل.
وأفاد تقرير (الغارديان) بأن بريطانيا عرضت علي تنزانيا معونات قدرها أربعة ملايين جنيه استرليني (7.5 مليون دولار) مقابل إقامة المعسكر.
وأضاف أن فريقا من وزارة الداخلية البريطانية زار العاصمة التنزانية دار السلام العام الماضي لمناقشة الاقتراح.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن عدد طلبات اللجوء انخفض بنسبة 14 في المائة العام الماضي إلي 050.61 طلبا عقب تنفيذ سياسات أكثر صرامة.
كما أعلنت الوزارة أنها ستبدأ في إعادة اللاجئين العراقيين قسرا إلي بلاد هم في نيسان (إبريل) المقبل.
وكانت المحادثات بشأن إقامة معسكر للاجئين الصوماليين في تنزانيا والبدء في إعادة العراقيين قسرا تأتي في إطار برنامج حكومي لإبعاد طالبي اللجوء الذين
رفضت طلباتهم في بريطانيا.
يذكر أن الصوماليين الفارين من الحرب الاهلية في بلادهم يشكلون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في بريطانيا. فقد طلب أكثر من 6000 اللجوء في بريطانيا
عام 2003 رفضت طلبات 3800 منهم.
وتمثل الهجرة حاليا قضية مثيرة للجدل في بريطانيا حيث يحذر الكثيرون من تدفق (سياح المنفعة) علي البلاد عقب انضمام 10 دول، من بينها 8 دول أوروبية
شرقية، للاتحاد الاوروبي في الاول من أيار (مايو) المقبل.