مفوضية شؤون اللاجئين تجدد معارضتها للعودة الجماعية للاجئين العراقيين حاليا
جريدة الشرق الاوسط،
4/4/2004
عمان: إيناس صويص
جددت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تأكيدها بانها لا تشجع العودة الجماعية للعراقيين اللاجئين في البلدان الاخرى الى بلادهم في ظل
الظروف الحالية.
وقالت المفوضية في بيان ان «الأمن داخل العراق من اكثر الامور التي تثير قلق المفوضية حتى لو لم يكن العائدون مستهدفين بالهجمات، اضافة الى وجود
الالغام والقنابل التي لم تنفجر بعد».
وكان وزير المهاجرين والمهجرين العراقي محمد خضير قد طلب من المفوضية حث الدول التي يقيم فيها لاجئون عراقيون على عدم تشجيع هؤلاء او اجبارهم
على العودة الى العراق حتى يتحسن الوضع داخل البلاد. ويقيم في الدول المجاورة للعراق مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين المسجلين كما يوجد عدة ملايين
من العراقيين حول العالم.
وقدر البيان عدد الذين عادوا بشكل تلقائي الى جنوب العراق من ايران بشكل اساسي بـ120 ألف شخص.
وكانت المفوضية قد يسرت عودة 10 آلاف لاجئ عراقي منذ يوليو (تموز) الماضي في سلسلة من القوافل من ايران والسعودية ولبنان. وذكر بيان المفوضية
ان بعض العائدين يستفيدون من البرامج التي تدعمها المفوضية مثل مشاريع المأوى واعادة بناء بعض مرافق البنية التحتية مثل المدارس. وفي المحافظات
الشمالية تساعد المفوضية العائدين ومعظمهم من النازحين في اعادة بناء بيوتهم. اما في محافظتي البصرة وذي قار فيستفيد اكثر من 30 ألف عائد من الفئات
الهشة وخاصة من كبار السن والأسر التي ترأسها النساء، من التجهيزات المنزلية. كما يستفيد اكثر من 69 ألف شخص في محافظة البصرة من اجهزة اعادة
تأهيل انظمة المياه في المناطق التي عاد اليها اللاجئون.
واشار البيان الى ان حجم موازنة البرنامج في العراق لهذا العام يصل الى 74 مليون دولار، الا انه لا يزال بحاجة الى 54 مليون دولار، معربا عن اعتقاده بأن
المشاريع الصغيرة التي تنفذها المفوضية تساعد الناس في تخطي الظروف المتفجرة التي يعيشون فيها.