سالم الجلبي إلى طهران لبحث ملف المجرم صدام حسين

وكالة رويترز للانباء، 12/7/2004

طهران :
اكد الرئيس الايراني سيد محمد خاتمي في اجتماع مع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الزائر لطهران، على استمرار دعم ايران للجهود المبذولة من أجل احلال السلام والاستقرار في العراق، مشددا على أهمية الاسراع بانهاء الاحتلال وقال إنه سيكون لمصلحة العراقيين والمنطقه والمحتلين ايضا. وحث خاتمي الحكومة العراقية المؤقتة التي أكد الاعتراف بها، على الانتباه واليقظة فيما يتعلق بالتطورات الجارية وقال إن ايران تؤيد الحكومة العراقية الجديدة وتدعمها في جهودها لاحلال الامن والاستقرار في العراق .،وستتعاون معها بشكل كامل في حربها ضد الارهاب.
ويشارك المجلس الأعلى بوزيرين في الحكومة العراقية الجديدة ومن المقرر أن يزور طهران قريبا جدا رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي ورحب الناطق الرسمي باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي بالزيارة وأكد أن ايران ستتعاون مع الحكومة العراقية لضبط الحدود المشتركة من أجل إعادة الأمن المفقود في العراق.
الى ذلك قال آصفي امس ان المحامي العراقي الذي ينظم محاكمة صدام حسين سيزور طهران قريبا لبحث الاتهامات التي تريد طهران توجيهها الى الرئيس العراقي المخلوع.
ويرأس سالم الجلبي المحكمة العراقية الخاصة المقرر أن تحاكم صدام الذي اعتقلته القوات الامريكية العام الماضي.ومثل صدام أمام المحكمة في الاول من يوليو وأبلغ بانه سيواجه اتهامات تتعلق بسبع جرائم مزعومة على مدى ثلاثة عقود.
ولكن لم يرد ذكر لحرب صدام مع ايران بين عامي
1980 و1988، وقال مسؤولون ايرانيون انهم يعدون لائحة اتهام خاصة ضد صدام لتسليمها الى المحكمة.
وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في مؤتمره الصحفي الاسبوعي «الجلبي...مع قضاة اخرون في قضية (صدام) سيحضرون الى ايران مستقبلا»، وأضاف ان زيارة الجلبي «لن تتأخر كثيرا.»ومضى يقول ان ايران اجرت بالفعل محادثات بناءة مع أعضاء في المحكمة وأحاطتهم علما بالاتهامات التي تنوي توجيهها الى صدام.
وأفاد آصفي ان ايران والعراق اتفقا على زيارة يقوم بها رئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي الى طهران، لكنه لم يذكر موعدها.
ورغم معارضتها القوية للحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق فقد رحبت ايران بالحكومة العراقية المؤقتة وتحاول اقامة علاقات جيدة معها.
وقال مصدر في مكتب علاوي انه ينوي زيارة جيران العراق العرب وربما ايران وتركيا ايضا غير انه لم تحدد مواعيد بعد لهذه الزيارات.
وتتهم واشنطن طهران بمحاولة زعزعة استقرار العراق واكتساب نفوذ في الدولة التي تقطنها اغلبية من الشيعة.وتنفي طهران التدخل في شؤون العراق.
ومن جانبها أبدت طهران قلقها بشان تقارير تفيد ان ضباط مخابرات من اسرائيل يعملون على طول حدودها الغربية مع العراق.
وقال اصفي «اذا صح هذا الامر فانه سيكون مصدر قلق بالغ لايران ... أنشطة اسرائيل في شمال العراق تهديد للعالم الاسلامي»، وذكرت ضابطة امريكية كانت مسؤولة عن سجن ابو غريب في بغداد الاسبوع الماضي انها التقت مع محقق اسرائيلي أثناء وجودها هناك وهو ما يؤكد على ما يبدو تكهنات بان اسرائيل ربما ساعدت قوات الاحتلال.