تصريح خاص لمسؤول الاعلام المركز للاتحاد الوطني الكردستاني بمناسبة محاكمة صدام حسين واعوانه
PUKmedia
1/7/2004
بمناسبة بدء محاكمة صدام حسين ومعاونيه من الذين كانوا متنفذين في النظام المباد، اعلن السيد آزاد جندياني مسؤول مكتب اعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني في تصريح له بأسم مكتب الاعلام ان الشروع العاجل بمحاكمة صدام حسين والمجرمين الاخرين دلالة على جرئة وحرص الحكومة العراقية، وانه بارك باسم مكتب الاعلام هذه المبادرة الشجاعة كما هنئ عموم الشعب العراقي وقال: ان البدء بمحاكمة صدام حسين ومعاونيه المجرمين وتوجيه سبعة تهم جرائم ضد الانسانية اليهم والتي ثلاثة منها خاصة بالجرائم التي نفذت بحق شعبنا، مبعث رضى وارتياح شعب كردستان الذي يجد لاول مرة يحاكم قتلة الكرد بهذا الشكل من قبل القضاء، ان هذا نصر كبير لشعبنا يستحق ان نبارك ونهنئ شعب كردستان وخاصة ذوي ضحايا ذلك النظام الوحشي الذي نجد رئيسه اليوم في قفص الاتهام، ومن اوائل الذين يحق علينا ان نهنئهم هم ذوو ضحايا عمليات الانفال السيئة الصيت وذوو ضحايا الاسلحة الكيماوية في حلبجة وذوي اسر الشهداء البرزانيين وعوائل الكرد الفيليين الذين غيبت خيرة ابنائهم منذ اكثر من ربع قرن وعموم اهل واسر ضحايا النظام الشوفيني والدكتاتوري الذي ترأسه صدام حسين.
ان الفرحة بمحاكمة صدام حسين واعوانه ليست لان هؤلاء سيلاقون مصيرهم التعس جراء جرائمهم فحسب بل يكون لها تاثيرها البالغ على المستقبل لانها علامة بارزة على طريق مستقبل المنطقة التي كان تاريخها غارقاَ الى حد كبير بالجرائم المرتكبة ضد الانسانية من قتل ودمار وتخريب، والتي كان الكرد نموذجا صارخا لصرخات ملؤها الجرائم الوحشية التي ارتكبها صدام حسين ونظامه، ان الجرائم التي اقترفها هذا المجرم ونظامه بحق الكرد نموذج واضح لا يحتاج الى دليل، لانها شاهدة على سياسة الابادة الجماعية التي من ضمنها عمليات الانفال وقصف حلبجة والمناطق الكردستانية المتعددة الاخرى بالاسلحة الكيماوية واللتين كانتا شكلين واسلوبين لتلك السياسة الرعناء.
هنا ومع بدء المحاكمات التي تعتبر حدثاَ تاريخياَ وهاماَ من تاريخ العراق الحديث في المنطقة والعالم، من المناسب ان نطالب بتنظيم قوائم التجريم بصورة اكمل وذلك بادخال الجرائم الاخرى للدكتاتور في لائحة الاتهام والتي تعتبر سياسة التطهير العرقي وتعريب كردستان نموذجا اخر من تلك الجرائم التي اقترفها والتي يجب ان يجرم بموجبها صدام حسين، لان هذه الجريمة نفذت بقوة السلاح وبالعنف وبقوة قوانين واجراءات بوليسية واستعمل لتنفيذها محتلف الاساليب اللاانسانية، بحيث ان آثارها ما زالت الى الان باقية، وانها مازالت مبعث تهديد لالاف العوائل الكردية والتركمانية في كركوك وفي المناطق المعربة الاخرى والتي تهدد مستقبل العراق ككيان موحد، لذا انه بات ضرورياَ ان تضاف هذه الجريمة الى جرائم صدام حسين الاخرى في لائحة الاتهام الموجهة اليه.
وهنا لا بد ان نشير الى التأكيدات الكردية بضرورة محاكمة صدام حسين والمتعاونين معه في جريمتهم الكبرى في مدينة حلبجة الشهيدة لان اكثر جرائم صدام حسين ونظامه نفذت في كردستان كما ان حلبجة التي هي رمز للظلم والتعسف الذين مورسا بحقها وبحق الكرد كذلك جديرة بان تصبح المركز الذي يشهد محاكمة مجرمي قصف حلبجة.
وعلى صعيد نفسه يعتبر بدء المحاكمات التاريخية فرصة ثمينة لالوف الاشخاص الذين لسبب او لاخر اصبحوا آلات طيعة وادوات التنفيذ للنظام ليأتوا اليوم ويعلنوا براءتهم من تلك الجرائم ويشهدوا على الذين سخروهم لتلك الجرائم، وبذلك يريحون ضمائرهم ويبتعدون عن تلك الجرائم والمنكرة التي ستجابه به اولئك المجرمين.