السعودية تحظر المتاجرة بالأشخاص وعقوبات رادعة للمتورطين

جريدة الشرق الاوسط، 18/7/2004

جدة: بـدر المطوع
حظرت السعودية أمس، جميع أشكال المتاجرة بالأشخاص، بما في ذلك المعاملة غير الإنسانية واللاخلاقية ضد العمالة الأجنبية، حسب قانون حظر «المتاجرة بالأشخاص».
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أصدر الدكتور غازي القصيبي وزير العمل، قراراً يحظر فيه جميع أشكال المتاجرة بالأشخاص ومنها «بيع تأشيرات العمل، الحصول على مقابل لتشغيل العامل، تحصيل مبالغ مقابل تأشيرة الدخول وتأشيرة الخروج والعودة، رخصة الإقامة ورخصة العمل». وكشف الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل، المستثمر والناشط في قضايا الاقتصاد الاستراتيجية في البلاد، أن «مضامين القرار موجودة في الأنظمة، لكن لا يمنع أن يصدر وزير العمل قرارا واضحا للتأكيد عليها». ورغم ان الزامل في حديثه لـ«الشرق الاوسط» استبعد ان يكون قرار أمس ردا حكوميا مباشرا على «التقرير الجائر» ـ بحسب قوله ـ والصادر الأسبوع الماضي عن منظمة حقوق الانسان العالمية حول معاملة الاجانب في المملكة، إلا أنه قال «هذا القرار وما تضمنه من جزاءات رادعة سيقطع الطريق على تجار عديمي الضمير بأحلام الناس». وطال القرار تصرفات قد يرتكبها رب العمل وتقود الى «الإخلال بالالتزامات التعاقدية، الاستخدام اللاإنساني، المعاملة غير الانسانية وغير الأخلاقية، وتشغيل الأطفال واستغلالهم والاستقدام بهدف التسول».
وأوضح القصيبي في البيان الرسمي الذي صدر امس «أن من يرتكب تلك المخالفات سوف تصدر بحقه العقوبات المنصوص عليها في الأنظمة ذات العلاقة، ولا يسمح له بالاستقدام لمدة 5 سنوات، لكل من يرتكب مخالفة واحدة، وأن من يكرر المخالفة أو يجمع بين مخالفتين فأكثر سوف يصدر قرار بعدم السماح له بالاستقدام مطلقاً».