طالباني لوفد التجمع الوطني التركماني:
تهمنا عودة جميع المرحلين الى كركوك وليس المرحلين الكرد فقط
PUKmedia
27/7/2004
بحضور عدد من اعضاء المكتب السياسي واللجنة القيادية استقبل مام جلال الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني قبل ظهر هذا اليوم
27 يوليو تموز وفدا من
التجمع الوطني التركماني مؤلفا من السادة عرفان كركوكلي والدكتور سيف الدين الدامرجي وموفق محمد جوهر ومصطفى محمد اسماعيل.
بعد ان رحب طالباني بمقدم الوفد عقدوا اجتماعا مشتركا حيث تناولوا الاوضاع العراقية والكردستانية والعلاقات الاخوية بين الاتحاد الوطني الكردستاني والتجمع
الوطني التركماني والاحزاب المؤتلفة معه وعلاقات الشعبين الكردي والتركماني. واوضح طالباني للوفد الزائر المواقف الثابتة والعلنية للاتحاد الوطني الكردستاني
ازاء المستقبل المشترك لجميع القوميات والاطياف والتلاوين التي تؤلف المجتمع العراقي بشكل عام والمستقبل المشترك للقوميتين الكردية والتركمانية على وجه
الخصوص، كما بحثوا المصالح والتطلعات المشتركة.
واوضح طالباني بان الاتحاد الوطني الكردستاني والشعب الكردي يرى مصالحه في تطوير العلاقات وتنميتها فيما بين الشعبين الكردي والتركماني والكلدوآشوري
والعرب الاصلاء في كركوك، واشار بهذا الخصوص بالتجربة الكردية الناجحة خلال 13 سنة المنصرمة من خلال تطبيق حقوق المواطنة من قبل حكومة اقليم
كردستان وكانت ناجحة بحق ولصالح القوميات الكردية والتركمانية وبقية القوميات المتعايشة في كردستان.. في حين كانت الحكومة العراقية البائدة تضطهد القوميات
وتمارس بحقهم اقسى انواع السياسات للانصهار القومي بحق الكرد والتركمان والقوميات الاخرى في كركوك واطرافها والمناطق الاخرى في العراق.. وكان اخطر
تهديد على التركمان هو عدم اعتراف الحكومة العراقية بوجودهم وتعرضت القومية التركمانية لأعنف حملة للتهجير والترحيل وتغيير القومية في مناطق كركوك
ويايجي وبشير وتركلان حيث كانت تلك المناطق المثال الحي لممارسة سياسات صدام الشوفينية ازاء التركمان.. بينما كان الاخوة التركمان تحت خيمة حكومة اقليم
كردستان وفي المناطق المحررة آنذاك التي اصبحت خيمتهم وملجأهم بعد ان رحلهم النظام البائد من مناطق سكناهم وكانوا في ظل السياسة المقننة لحكومة اقليم
كردستان يمارسون شتى انواع الحريات والعادات الخاصة بهم على اراضي كردستان المحررة وكانوا يمارسون حقوقهم في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية
والاقتصادية والمجالات الاخرى.
واشار مام جلال الى تلك الحريات التي مارسها الاخوة التركمان في اقليم كردستان ومن جميع المجالات من حيث حرية التنظيمات والاحزاب والتجمعات والاعلام
والخ ..
وقال طالباني حول هذه التجربة المشتركة للكرد والتركمان خلال الـ 13 سنة الماضية بانها خير دليل واقعي وملموس حول التعايش السلمي لقوميات كردستان معا من
حيث تعاونهم ومشاركتهم معا وكانت التجربة لصالح الجميع ومن ضمنهم التركمان.
في محور آخر سلط طالباني الضوء على زيارته لتركيا ولقاءاته مع مسؤولي الحكومة التركية ومدى اصراره وتأكيده على السياسة الستراتيجية للاتحاد الوطني
الكردستاني والكرد ازاء المصير المشترك للقوميات المتواجدة في كردستان، خاصة الكرد والتركمان.
وفي محور اخر اكد على اصرار الاتحاد الوطني الكردستاني على تلاحم واتحاد صفوف القوميات المتعايشة في كردستان والاحزاب والاطراف السياسية وقال: ان
وحدة صفوف الشعب التركماني وتقدم وتطور الوضع السياسي بين الاخوة التركمان جزء من تطور وتقدم كردستان بشكل عام، واطمأن طالباني وفد التجمع الوطني
التركماني بانه سيكون سندا ودعما للتركمان على المستوى الكردستاني والعراقي من اجل تطوير الوضع السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي لهم. وشدد على
ان هذه هي سياسة استراتيجية ازاء الاخوة التركمان حيث اشرنا اليها في جميع وثائقنا وقراراتنا في المؤتمر الثاني للاتحاد الوطني الكردستاني وثبتت كبرنامج
سياسي.. وانطلاقا منها نرى من واجبنا جميعا ان ننمي ونطور تلك العلاقات فيما بين جميع القوميات وخاصة الكرد والتركمان بحيث تصلنا تلك المحاولات المشتركة
الى مرحلة لا نتكلم عن نزاعات الكرد والتركمان بل يجب ان نهيئ الارضية اللازمة للصداقة والتعاون، لان المصالح الآنية والمستقبلية للقوميتين التركمانية والكردية
مصالح مشتركة.
وحول سياسة واستراتيجية تطبيع الاوضاع في كركوك، تلك الاوضاع الناجمة من جراء سياسات التعريب المتعددة المديات ادت الى تدهور الوضع بشكل غير
طبيعي.. أكد واصر على عودة المرحلين الى كركوك وقال تهمنا عودة جميع المرحلين وليس المرحلين الكرد فقط فالمرحلين التركمان من اهالي بشير وتركلان
ويايجي ومناطق اخرى يجب ان يعودوا الى ديارهم ايضا.
ثم عبر كل من الدكتور سيف الدين الدامرجي وعرفان كركوكلي عن آرائهما حول المسائل التي اثير بحثها واكدوا على تطابق الافكار والاراء بين الاتحاد الوطني
الكردستاني والتجمع الوطني التركماني فيما يخص مسألة العلاقات الكردية التركمانية ومسألة كركوك وقالوا بانهم يرون مصلحة التركمان في تعايشهم ومصيرهم
المشترك مع الكرد وقارنوا بارقام واحصائيات دقيقة حول التقدم الحاصل للقومية التركمانية في ظل حكومة اقليم كردستان مع المظالم التي مورست بحقهم خلال
الثمانين سنة التي مضوها تحت نير سلطات الحكومات المتعاقبة العراقية الى يوم تحرير العراق.
واشار اعضاء التجمع الوطني التركماني الى تلك السياسات التي تمارس ضد وحدة الكرد والتركمان وهي سياسة فرق تسد بهدف ابعاد الكردعن اخوتهم التركمان
وبالعكس.
وفي الختام اكد الجانبان على تمتين العلاقات بين الكرد والتركمان دون اهمال اي طرف او جانب سياسي وان يضعا المصالح المشتركة لجميع قوميات العراق وخاصة
الكرد والتركمان فوق جميع المصالح الاخرى.